فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 20085

ـ [أبوهلا] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 04:27] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أخي عبدالله أن ينظم إلينا (أنا وأخي أحمد) رجل عاقل مثلك، وهو مكسب لنا إن شاء الله، أما هذه المقدمة المنطقية فهي مهمة لأنها ستريحنا فيما بعد، وكما تعلم أن معظم الخلافات سببها اختلاف المصطلحات، لذا لو دخلنا إلى دراسة العقل مباشرة وطرحنا مسألة العقل هل هو ذات أم عرض؟ سيتساءل الجميع عما نقصده بذات وعرض. كما أنه مخالف لأسلوبي في تبسيط القضايا.

ولكن إن أراد شريكي (أحمد) التوجه لدراسة العقل مباشرة فأنا لن أخالفه وإن كنت لا أميل لذلك.

أما أنت أخي أحمد فإليك ما طلبته ولعلك بهذا الطلب تريد إثارة المناقشات والخلافات مبكرا:

الحديث عن الحقيقة والمجاز حديث شائك لأن هناك من ينسب لابن تيمية ـ وهو إمام كما تعرف ـ نفي المجاز، والمتعصبون لابن تيمية كثر، وعلى الرغم من أن بعض الباحثين أثبت أن ابن تيمية لا ينكر المجاز إلا أن بيننا من هو تيمي أكثر من ابن تيمية نفسه.

على كل حال المسألة نوقشت كثيرًا ولن نطيل بنقاشها هنا، وهي لا تعدو أن تكون قضية اصطلاحية للتمييز بين الألفاظ:

تنقسم الألفاظ من حيث الاستعمال إلى حقيقة ومجاز.

ـ الحقيقة: وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له.

ـ المجاز: وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بسبب قرينة مانعة.

مثال: كلمة (أسد) تستعمل في الدلالة على الحيوان المفترس حقيقة، وتستعمل في الدلالة على الرجل الشجاع تجوزًا.

والأصل حمل اللفظ على الحقيقة، ولا ينقل إلى المجاز إلا إذا وجدت قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي، مع اشتراط وجود علاقة بين المعنى الحقيقي للفظ والمعنى المجازي المنقول إليه.

وتنقسم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام: لغوية وشرعية وعرفية.

وينقسم المجاز إلى استعارة ومجاز مرسل.

أما الظاهر والمؤول ففيهما شبه شديد بالحقيقة والمجاز لحد الالتباس، ويفرق بينهما بوجود احتمال إرادة أحد المعنيين في الظاهر والمؤول، أما في الحقيقة والمجاز فلا يوجد هذا الاحتمال حيث اللفظ حقيقي فإن وجدت قرينة مانعة فهو مجاز.

والظاهر: هو حمل لفظ يحتمل معنيين ـ أحدهما أرجح من الآخر ـ على المعنى الراجح منهما.

والمؤول: هو حمل لفظ يحتمل معنيين ـ أحدهما أرجح من الآخر ـ على المعنى المرجوح منهما. كما يفعل المعطلة في باب الأسماء والصفات.

مثال: كلمة (غائط) تحتمل معنيين عرفي وهو الراجح (الخارج المستقذر) ولغوي وهو المرجوح (المكان المطمئن من الأرض) .

والأصل حمل اللفظ على الظاهر والمعنى الراجح، إلا إذا وجد دليل يرجح المعنى المرجوح عندها يصير المعنى المرجوح هو الراجح بسبب الدليل، ويتحول المؤول حينئذ إلى ظاهر.

أخي أحمد حتى لو لم تجد تعليقا على مشاركتي قل لي: إلى الأمام - أحسنت .... ، حتى أشعر بوجودك وبأنك قرأت مشاركتي.

ـ [أحمد أبو المنذر] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 04:46] ـ

أخي أبو هلا ألسنا في بداية المدارسة؟

كل ما أردته منك هو وضع تعريفات لما طلبته وقلت لك: لعلنا نحتاج إليها, أي في موضعها.

وليس ها هنا موضعها.

فكنت آمل أن لا تصير سببا في إيقاظ النسمات الآتية من مختلف الاتجاهات.

والتعليق على هذه التعريفات سيأتي في موضعه لذا تقدم موفقا إن شاء الله تعالى.

ـ [أبوهلا] ــــــــ [08 - Dec-2008, مساء 04:53] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عذرا على التوقف القصير، سنكمل ما بدأناه إن شاء الله.

ـ [أبوهلا] ــــــــ [10 - Dec-2008, صباحًا 10:57] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتهينا الآن من الحديث عن إدراك المفردات وقبل الحديث عن المركبات أود التنبيه إلى أمرين:

1 -أهمية ودور العقل في كل ما سبق ذكره في الدليل المفرد منذ الحديث عن تعريف الدليل والمعرفة والإدراك والمعنى والمفهوم ...

2 -لمعرفة وإدراك المفردات مصدران: الحواس الخمس، والاستبطان.

والمقصود بالاستبطان الحس الداخلي أو الباطني أي ما يجده كل إنسان من مشاعر داخلية كالحب والبغض والفرح والحزن والعلم والجهل ...

ومن ذلك يتبين لنا أن إدراك المفردات من الأمور النسبية أي تختلف بحسب ما يدركه كل شخص.

أما المركب فهو تأليف بين مفردين أو أكثر.

ولا يخلو من حالتين: إما أن يفيد (زيد مجتهد) فيسمى المركب التام، أو لا يفيد فيسمى المركب الناقص (إذا جاء زيد) .

والمركب التام نوعان:

ـ خبر: وهو المركب الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته (زيد مجتهد) . ويسمى (القضية، أو الحكم) .

ـ إنشاء: وهو المركب الذي لا يحتمل الصدق والكذب (أين زيد؟) .

والقضية (الخبر) هي مطلوب كل علم، لذا كانت محل الاهتمام من كل العلوم وعلى رأسها علم العقيدة.

والقضايا نوعان: حملية، وشرطية.

القضية الحملية: وهي معرفة ثبوت نسبة شيء لشيء أو نفيه عنه.

قولنا في التعريف (معرفة) ينطبق عليه كل ما سبق ذكره عن المعرفة.

وقولنا: ثبوت نسبة شيء لشيء، نحو (زيد مجتهد) . أو نفيه عنه، نحو (زيد ليس مجتهدا) .

وللقضية الحملية ثلاثة أركان:

ـ المحكوم عليه (ويسمى الموضوع) = زيد

ـ المحكوم به (ويسمى المحمول) = مجتهد / ليس مجتهدا

ـ الحكم (ويسمى النسبة) = إثبات الاجتهاد / نفي الاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت