فهرس الكتاب

الصفحة 9566 من 20085

عنه قال لما بعثني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن قال:"لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر". وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! وأقول: أنى له الصحة وهو لا يروى الا بهذا الإسناد كما قال الطبراني ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما وفي التقريب:"صدوق كثير الخطأ". والراوي عنه سويد أبو حاتم مثله قال النسائي: ضعبف. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي حدبثه حديث أهل الصدق. قلت: يعني أنه لا يتعمد الكذب. وقال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس. وقال في"التقربب":"صدوق سئ الحفظ له أغلاط"وقال في"التلخيص" (ص 48) عقب الحديث:"وفي اسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف وحسن الحازمي إسناده". ثم ذكر أن النووي في"الخلاصة"ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا

وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (ص 239) وفي"الكبير" (ج 3/ 194 / 2) والدار قطني وعنه البيهقي (1/ 88) وابن عساكر (ج 13/ 214 / 2) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا. بلفظ الكتاب. وقال الطبراني:"لم يروه عن سليمان إلا ابن جريح ولا عنه الا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد". قلت: ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" (9/ 94) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فكأنه مجهول الحال وقد صحح له الدار قطني في سنته (242) حديثا في إتمام الصلاة في السفر وسيأتي رقم (563) وبقية رجال الاسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه ومع ذلك كله فقد قال الحافظ في هذا الحديث

"وإسناده لا بأس به ذكر الأثرم أن أحمد احتج به". وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟ وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه لكن لعله في"ثقات ابن حبان"فقد قال الهيثمي في"المجمع" (1/ 276) :"رواه. الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون". فقوله"موثقون"مع أن فيه إشعارا بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا إلا فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان ذلك ما عهدناه منه في الكتاب المذكور. والله أعلم

وأما حديث عثمان بن أبي العاص فرواه الطبراني في"الكبر" (3/ 5 / 2) وابن أبي داود في"المصاحف" (ج 5/ 12 / 2) من طريق اسماعيل بن رافع

قال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة وقال الآخر: عن القاسم بن أبي أبزة ثم أتفقا - عن عثمان بن أبي العاص به بلفظ سويد تماما. وقال الحافظ:"في إسناد ابن أبي داود انقطاع وفي رواية الطبراني من لا يعرف". قلت: بل في إسنادهما كليهما اسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه في"التقريب"فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت وبه أعله الهيثمي فقال:"وفيه اسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائي وقال البخاري: ثقة مقارب الحديث"

وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شئ منها من اتهم بكذب وإنما العلة الارسال أو سوء الحفظ ومن المقرر في"علم المصطلح"أن الطرق يقوي بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره. النووي في تقريبه ثم السيوطي في شرحه وعليه فالنفس

تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق وصححه أيضا صاحبه الإمام اسحاق بن راهويه فقد قال إسحاق المروزي في"مسائل الامام أحمد" (ص 5) :"قلت (يعني لأحمد) : هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم ولكن لا يقرأ في المصاحف ما لم يتوضأ. قال إسحاق: كما قال لما صح قول النبي عليه السلام: لا يمس القرآن إلا طاهر وكذلك فعل أصحاب النبي عليه السلام والتابعون"

قلت: ومما صخ في ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أي وقاص فأحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم فقال: قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت رواه. مالك (1/ 42 رقم 59) وعنه البيهقي. سنده صحيح. وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد (1) . وجدت حديث عمرو بن حزم في كتاب"فوائد أبي شعيب"من رواية أبي الحسن محمد بن أحمد الزعفراني وهومن رواية سليمان بن داود الذي سبق ذكره. ثم روى عن البغوي أنه قال:"سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحا"

وفي الباب عن ثوبان أيضا لكن إسناده. هالك فبه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به وقد خرجه الزيلعي (1/ 199) 0انتهى كلام الإمام الألباني رحمه الله تعالى0

ـ [آدم علي] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 11:59] ـ

ابن حزم يقصد الأحاديث المرفوعة، ونحن كلامنا عن الآثار الموقوفة والمقطوعة.

هذا لو سلمنا لابن حزم قوله أصلا، وإلا فجماهير العلماء على تصحيح الحديث أعني حديث لا يمس القرآن إلا طاهر.

هل يصححون الحديث أم يعملون به؟ ولو ذكرت لنا - مشكورا -المصدر في تصحيح الجمهور للحديث لكان أحسن.

ثم بما ذا يجاب (على القول بصحة الحديث) عما ذكره الشوكاني وتابعه عليه كثير ممن تأخر عنه أن لفظ طاهر مشترك وبالتالي ليس فيه دلالة على تحريم مس المصحف؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت