فهرس الكتاب

الصفحة 9261 من 20085

إشكال في أننا نجزم بما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، ويجب علينا أن نجزم بما قال الرسول، ولكن هناك فرق بين التعيين وبين التعميم، لذلك لو مات الإنسان وهو جالب لأهله هذه الآلة الخبيثة فلا يجوز أن نقول لأهله: إن صاحبكم قد حرم الله عليه الجنة .. لماذا؟ لأننا لا نعين على أحد لا عذابًا ولا نعيمًا إلا ما عينه الرسول عليه الصلاة والسلام. كما أننا لو رأينا شخصًا جلدًا شجاعًا مقدامًا يقاتل الأعداء ثم قتل في الصف هل نقول: إنه شهيد؟ لا نقول: إنه شهيد، مع أن فعله ظاهره أنه شهيد، لكن لا نقول: إنه شهيد؛ لأننا لا ندري، والمدار على ما في القلب، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ما من مكلوم يكلم في سبيل الله(والله أعلم) بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح المسك) فقال: والله أعلم، نحن لا ندري، ربما يكون عند آخر لحظة حصل له ما يبطل هذا العمل، وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه على هذا فقال: باب لا يقال فلان شهيد. فالخير والشر -يعني: العقوبة والمثوبة- كلها لا نشهد للشخص المعين، لكن نشهد على سبيل العموم، فيجب أن تلاحظوا هذا، ولهذا صدر منا خطبة بينا فيها أن من خلف لأهله هذه الآلة الخبيثة فإنه يُحرَم من دخول الجنة، لكن لا نقول: فلان ابن فلان يحرم ولو خلف لأهله، ولما رأينا بعض الناس استغرق في هذا الشيء، وخفنا أن الناس يُعيّر بعضهم بعضًا، يصير كل واحد يأتي لشخص يكون خلف الدش يقول: أبوك حرام عليه الجنة. ويحصل في هذا شيء من الفتنة، قلنا: إن من فعل ذلك فإنه يخشى أن ينطبق عليه الوعيد. وهذا ليس تغييرًا للفتوى، فمن حيث الحكم ما تغيرت، لكنها تغيرت من ناحية اللفظ خوفًا من أن يتوهم الناس فيها معنى فاسدًا. وأرى: أن لها أن تطلب الطلاق، ولكن يجب أن تتأمل ماذا يحدث بعد الطلاق وهي لها أولاد، فربما يحصل تفرق الأولاد، وربما يحصل أن الزوج يتسلط على الأولاد ويأخذهم، وتحصل مطالبات ومنازعات، فأرى أن تصبر وتحتسب، وهي إذا حصلت المعصية بدون رضا منها فليس عليها إثم. اهـ اللقاء42 سؤال22

ـ [أبو برهومي] ــــــــ [08 - Nov-2008, مساء 09:18] ـ

وقال رحمه الله في اللقاء72 سؤال17:

نصيحة للذين يدخلون الدش إلى منازلهم

ـــــــــــــــــــــــــ

[السؤال:] فضيلة الشيخ! حفظه الله، تعلمون أنه حصل فتنة كبيرة بمشاهدة الدشوش، وبعض الناس والعياذ بالله ربما أدخله في منزله وبين أولاده فما تعليقكم حفظكم الله؟

الجواب: تعليقنا على هذا: أن يتقي الله المرء في نفسه وأهله، وألا يدخل هذه الدشوش في البيوت؛ لأن الإنسان يدخلها على أنه سيشاهد الأخبار فقط أو ما يبث فيها من علوم، لكن لا تزال به حتى ينغمس في طينها -والعياذ بالله- ولقد سمعت عن أناس ملتزمين على درجة عالية من العلوم أدخلوا هذه الدشوش على أنهم يشاهدون الأخبار، ويطالعون بعض المعلومات، وإذا بهم ينتكسون والعياذ بالله، فخطرها عظيم. أما بالنسبة لمن يدخلها في بيته وهو يشاهد أهله يطالعون هذه المنكرات العظيمة، فأنا أسأل: هل يعد هذا ناصحًا لأهله أم غاشًا لهم؟ هو غاش بلا شك؛ لأنه قادر على أن يمنعهم منها لإخراجها وتكسيرها، فإذا كان غاشًا فهل يدخل في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما من عبدٍ يسترعيه الله على رعيه يموت يوم يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة) ؟ الأمر خطير يا إخواني، فلذلك أرى أنه يحرم على الرجل أن يدخل هذه الدشوش إذا كان يعرف من أهله أنهم سيشاهدون ما لا تجوز مشاهدته.

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [08 - Nov-2008, مساء 10:16] ـ

آسف حصل وهم مني وإلا فالسؤال الذي أذكره هل يكون ديوثا فأجاب أنه لا يكون ديوثا أما هل هو غاش فنعم عند الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت