فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 20085

فالأسرة إذا أنشأت الأجيال نشأة طيبة وربتهم على التربية الإسلامية الصحيحة انعكس ذلك عليهم، فينشأ جيل ينفع مجتمعه، وينفع الأمة بأسرها ..

فالتربية السليمة تساهم في بناء جيل مؤمن ومنضبط. فالأسرة صورة مصغرة للمجتمع، وهي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، فهي البيئة الأولى التي تحتضن الطفل وتقوم على رعايته،

وللأسرة دور كبير في التربية و التنشئة، كما أنها تقوم بدور فعال في بناء الاتجاهات و المشاعر لدى الأبناء، ودورها كبير في غرس القيم و المبادئ، وفي تعليم الأبناء أنماط السلوك ...

فكيف تودّ أن يكون أطفالك .. اغرس وستحصد ما غرست ..

وينعكس أثر مستوى الأسرة الديني و الأخلاقي و النفسي و العلمي في نفوس أطفالها، فالأطفال يتأثرون بثقافة الأسرة ومستواها ...

فنادرا ما يشذّ أحد الأبناءِ عن طريقة والديه .. فالبيت الصالح المتدين .. غالب أبناؤه متدينين .. وقد يكون انحراف في مرحلة من مراحل العمر ولكن سرعان مايرجع لفطرته النقيّة .. كما قال المثل .. عروق الطيب تطيب ..

والبيت الفاسد .. لا يخرج (غالبًا) إلا جيلًا منحرفًا مهزوزًا .. لادين يعتز به .. ولا عربيّة ينتمي إِليها .. وقد يشذّ أحد الأفراد ويكون سويًا .. وهو أمر لا دخل لتربية فيه .. لأنه رباني .. فطري .. فالله بيده الهداية ..

دور الوالدين

التربية أمر هام .. وضرورة ملحّة .. ولكنها ليست بالسهولة ..

فهي تعتمدُ بالدرجة الأولى على مدى قناعة المربي داخل الأسرة من الآباء والأمهات بل حتى بعض الإخوة والأخوات

ثم يبدأ التخطيط لبلوغ هذا الهدف النبيل ..

على المربي إصلاح ذاته .. وإصلاح مابينه وبين الله تعالى

و يجب على الوالدين أمر الأبناء باعتناق العقيدة الصحيحة و تعريفهم بأهمية التوحيد، وعرضه عليهم بأسلوب مبسط يناسب عقولهم .. كأن يشيرُ الوالدين لآيات الله -كالشمس و القمر والمطر والشجر و الدواب - ويربطون الطفل من صغره بخالقه ..

إذا مرض طفلك .. لا تجعل الدواء هو السبب .. بل أقنعه بأنّ الله هو الشافي المعافي ..

وقد تكرم علينا بأن رزقنا هذا الدواء والذي هو سبب من أسباب الشفاء ..

وابدأ بعلاجه بالرقى .. و الطب النبوي

اجعلهم دائموا الشكر لنعم الله .. علمهم إحترام القران .. والصمت عند الآذان والترديد مع المؤذن ..

اجعلهم يصلوا جماعة .. و البنات يصلين مع أمّهنّ في البيت ..

طهر بيتك من آلات اللهو والغناء .. والصور المعلقة ..

ويتوجب على الوالدين أيضًا بعث روح المراقبة لله والخوف منه وذلك ببيان توحيد الأسماء والصفات. وتبيين آثار أسماء الله الحسنى على سلوكهم ..

بين له أنّ الله يراه .. وأنّه تعالى لا تخفى عليه خافيةً .. وأنّه يعلم السر والجهر ..

وأنّه تعالى قوي .. عظيم .. جبار .. قادر .. رحيم بالمؤمنين .. رحمن بالعالم أجمعْ ..

وأنّه غفور يفغر الذنب .. وأنّه يحبُّ التوابين ويحب المتطهرين ..

ويجب على الوالدين التحلي بمكارم الأخلاق والآداب العامة. ويظهر للوالِدَيْنِ في إطارِ الأسرة أساليبُ خاصة من القيم والسلوكِ تجَاهَ أبنائهم في المناسباتِ المختلفةِ ..

عندّ التنزّهِ مثلًا .. ينبغي الحرص على نظافة المكان .. وليكن شعاركم (فلنجعل المكان أفضل ممّا كان) وهناك طرق عمليّة في ذلك .. فعند الخروج للنزهه لابد من جلب كيس نفايات .. ثمّ اجعلهم يقوموا بجمع نفاياتهم بالكيس .. ووضعها في أقربِ حاوية ..

انتبه من السماح لأبنائك من رمي علب العصير والحلوى والماء وغيرها من النفايات في الشارع .. وهذا كثيرا ما نلاحِظهُ عند الإشارات .. حيث يقوم الطفل بفتح نافِذة السيارة .. وإلقاء القمامة بصورة همجيّة ..

إذا رأيت شخبطات على جدار .. وهذه للأسف ظاهرة منتشرة جدا .. قم بالتحدث معهم ومحاورتهم بهذا الخطأ الشنيع .. وكيف ان من قام بهذا الفعل قد اعتدى على ممتلكات الآخرين وأنّ الله سيقتص من المفسِد في يوم القيامة ..

إذًا توصلنا إلى أنّ انحرافاتِ الأسرةِ من أخطرِ الأمورِ التِي تُوَلِّدُ انحرافَ الأبناءِ.وأنّ على الأسرة منح أطفالها الحنان و الحب و الرعاية ..

فمتى ما استطاعت تقوية علاقتها بأفرادها واحتوائهم، ومنحهم الاهتمام، فإنه ينعكس جليًا في تنشئتهم ثقافيًا وسياسيًا كما تخطط له وترنوا إليه، ويميل الأبناء إلى الإقتداء بآبائهم، ما لم يمروا بمؤثرات خارجية تؤثر في هذه العلاقات.

للحديث بقيّة

ـ [قارئ] ــــــــ [21 - Apr-2007, صباحًا 11:42] ـ

ما شاء الله

بانتظار بقية الحلقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت