أنا أتكلم عن تصور المسألة؛ لأن التضمين هنا غير متصور عندي؛ لأن المعلم يستأجر للتعليم وليس لصناعة سلعة معينة أو ما شابه، فلو كان هناك سلعة لكان هناك إمكان لتصور التضمين، أما هنا فلا يمكن تصور التضمين أصلا؛ لأن التعليم هذا شيء ذهني غير مادي، فكيف سيضمنه؟!
لا يقال: إنه يضمنه بإرجاع ما أخذه من الأجرة؛ لأن هذا ليس هو التضمين المقصود في كلام الفقهاء.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 10:21] ـ
طيب، دعنا الآن من تصنيف هؤلاء
أنا أتكلم عن تصور المسألة؛ لأن التضمين هنا غير متصور عندي؛ لأن المعلم يستأجر للتعليم وليس لصناعة سلعة معينة أو ما شابه، فلو كان هناك سلعة لكان هناك إمكان لتصور التضمين، أما هنا فلا يمكن تصور التضمين أصلا؛ لأن التعليم هذا شيء ذهني غير مادي، فكيف سيضمنه؟!
لا يقال: إنه يضمنه بإرجاع ما أخذه من الأجرة؛ لأن هذا ليس هو التضمين المقصود في كلام الفقهاء.
أسعدك الله، ولذلك اخترت أن يكون عنوان مشاركتي على هيئة سؤال: هل يضمن"المعلّم الخصوصي"فشل الطالب وإخفاقه في الامتحان؟: هل التضمين متصور هنا؟ إن"لا"فلم لا؟ وإن"نعم"، فكيف وما أصل ذلك؟
وقولك: التعليم هذا شيء ذهني غير مادي، فكيف سيضمنه، فيه وجاهه، ولكن يمكن الاستعاضة بملاحظة الأثر: هل استفاد الطالب أم أنه لم يرَ استفادة؟ وهل لو كان"المعلم"بمثابة الأجير الخاص بدلًا من المشترك لكان أداؤه أفضل. إذا كان الأمر كذلك لكان للتضمين وجه، وقد حكى ابن قدامة في الكافي وغيره قول القاضي وأصحابه أنه لو صار الأجير المشترك في محل المستأجر لتحول من صفة الأجير المشترك إلى الخاص، فلا يضمن حينئذٍ إلا بالتفريط، وعليه - إن صح التمثيل - لو قال والد الطالب: أنا أريدك أيها المعلم أن تدرس ابني عندي في البيت، وتدرس ابني فقط، فهنا يضمن بالتفريط، لكن لو قال المعلم: لا أنا أدرس ابنك في بيتي، أنت تأتي به، ومعه مجموعة من الطلاب كذلك في بيتي أدرسهم، فهنا يمكن أن نقول: يضمن عدم استفادة الطالب، وذلك في حالة إذا كان تبين أن استفادته بخلوّه بالمعلم في بيت أبيه أكثر من استفادته من وجوده في بيت المعلم مع جمع من الطلاب مثله، هذا اجتهاد مني وكل يؤخذ من قوله ويرد، والغرض المدارسة من أجل تفعيل أقوال الفقهاء في جو المستجدات المعاصرة.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 10:27] ـ
أحسن الله إليكم
يبدو لي - بنظري القاصر - أن في الكلام نظرا؛ لأن التضمين - إن فُرِض في هذه الصورة - سينبني على أحد شيئين:
-الأول: أن المعلم أدى ما عليه جيدا ولكن الطالب بعد ذلك لم ينجح لضعف الطالب نفسه من جهة الذكاء أو نحو ذلك.
-أن الطالب لم يفهم جيدا من المعلم بسبب تزاحم الطلبة عليه وعدم اختصاصه به.
ففي الصورة الأولى لا يمكننا أن نضمن المعلم إطلاقا؛ لأن المشكلة في الطالب، بدليل أن كل الطلبة مثلا نجحوا إلا هو!
وفي الصورة الثانية لا يمكننا أن نضمن المعلم أيضا؛ لأن هذا الأمر بعينه مشترط في العقد فكيف نضمنه به؟!
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 11:02] ـ
ففي الصورة الأولى لا يمكننا أن نضمن المعلم إطلاقا؛ لأن المشكلة في الطالب، بدليل أن كل الطلبة مثلا نجحوا إلا هو!
وفي الصورة الثانية لا يمكننا أن نضمن المعلم أيضا؛ لأن هذا الأمر بعينه مشترط في العقد فكيف نضمنه به؟!
وإليك أحسن وفيك بارك.
في الصورة الأولى: لا بد أن يضمن إذا تبين أنه مفرّط، إذًا فليس مطلقًا.
في الصورة الثانية: صحيح أنه مشترط في العقد، لأنه كالشرط حقيقة لحصوله بإذن الطرف الأول: ولي أمر الطالب. ولكن يشترط حينئذ - على المذهب - أن يكون المعلم حاذقًا كما اشترط الفقهاء ذلك في الطبيب، فإن لم يكن فإنه يضمن، ويعرف الحذق من عدمه بسؤال أهل الخبرة، والتحري عن سُمعة هذا المعلم في مهنته، وقرائن أُخَر. ولو قيل بعدم الضمان - كما ذكرت وفقك الله - لأن الأمر مشروط، لما قال الفقهاء بتضمين الأجير المشترك (الخياط مثلًا) تلف الثوب عنده مطلقا، مع أن تقبّله العمل بهذه الهيئة مشروط كذلك. لذلك ينبغي التفريق بين شيئين: اشتراط عدم التضمين بحصول التلف و الآخر: اشتراط العمل في محل الأجير والرضى بذلك، وذلك أن الإقرار بالثاني لا يلزم منه التفويض بحصول التلف أو الرضى به، وفي مسألتنا: يؤخذ بالاعتبار شرط"الحذق"، فبحسبه يتفاوت الحكم قوة وضعفًا.
ـ [ابن المنير] ــــــــ [14 - Apr-2007, مساء 11:07] ـ
موضوع شيق وجميل وسمين
يضمن أو لا يضمن
الأمر مردّه إلى القضاء، وإلى نظر القاضي
كل حالة على حدة
والله أعلم.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [15 - Apr-2007, مساء 02:14] ـ
في الصورة الأولى: لا بد أن يضمن إذا تبين أنه مفرّط، إذًا فليس مطلقًا.
في الصورة الثانية: صحيح أنه مشترط في العقد، لأنه كالشرط حقيقة لحصوله بإذن الطرف الأول: ولي أمر الطالب. ولكن يشترط حينئذ - على المذهب - أن يكون المعلم حاذقًا كما اشترط الفقهاء ذلك في الطبيب، فإن لم يكن فإنه يضمن
أنا قلت في الصورة الأولى (المعلم أدى ما عليه جيدا) فكيف تقول (تبين أنه مفرط) ؟!!
وأما الصورة الثانية فاشتراط كون المعلم حاذقا هذا أنا أشرتُ إليه سابقا عندما ذكرت مسألة المتطبب.
وهذا شرط صوري هنا؛ لأنك قلت (يعرف الحذق بسؤال أهل الخبرة والتحري عن سمعة هذا المعلم) ، والناس يفعلون ذلك قبل إرسال أبنائهم أصلا.
وإذا قال الوالد للمعلم: (أنت معلم جاهل) ، فأسهل ما يكون أن يقول له: (لماذا جئت به إليَّ ولم تختر له الحاذق؟)
(يُتْبَعُ)