فهرس الكتاب

الصفحة 8495 من 20085

أخي هذه الآفة قد غرسها الغرب عن طريق أزلامهم وأعوانهم، وجعلها تتعشعش بين قبائل المسلمين وشعوبهم، مما ولّد الأحقاد بينهم بوهم وبباطل، و لا يُخمد تلك الآفة إلا العودة إلى الإسلام الذي لا يفرّق بين عربي وعجمي، بل الإسلام سدّ أبواب فتن التعصب، ففي البخاري ومسلم أنه قد ضرب رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، فقال المهاجرين: يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟! ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها خبيثة، دعوها فإنها منتنة) ، رواية البخاري: (دعوها فإنَّها خبيثة) ، ورواية مسلم: (دعوها فإنها منتنة) .يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن، من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة؛ فهو من غراء الجاهلية) و قال تلميذه ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله تعالى: (الدعاء بدعوى الجاهلية؛ كالدعاء إلى القبائل والعصبية للإنسان، ومثلهُ التعصب للمذاهب والطوائف والمشايخ، وتفضيل بعض على بعض، وكونه منتسبًا إليه يدعو إلى ذلك ويوالي عليه ويعادي ويزن الناس به، فكلُّ هذا من دعوى الجاهلية) .

أريد أن أذكر عدة نقاط:

1 -العرب شعب طيب الأعراق ناصروا رسالة الإسلام فكانوا قوّته الأولى، و كانت مدة تولّيهم للخلافة أنصع و أنقى و أبعدها عن البدع والخرفات، فلمّا لم يستطع المنافقون مناهضة الإسلام علنا استخدموا وسيلة أخرى ألا وهي فكرة الشعوبية وتشويه العرب و آدابهم وعلومهم ليتسلقّوا على شرف الصحابة ضمنا، وقد انتبه إلى ذلك بعض العلماء كابن قتيبة فألّف كتابه"فضل العرب و التنبيه على علومها"كما انبرى للشعوبية آخرون فسوّدوا صحائف أعمالهم، وهم أساس النحل والمذاهب الهدامة للإسلام كالباطنية و القرامطة والحشاشية والنصيرية، ولعل الدولة الخمينية - وريثة الدولة الصفوية- خير شاهد على ذلك حيث اتخذوا من سب الصحابة و تنقيص العرب وتفضيل الجنس الفارسي على العربي دينَهم ومعتقدهم، وقد نشروا أخيرًا عبارة سيّئة في العرب وهي قولهم في كل شاردة وواردة"صدق من قال: العرب جرب"ثم تجدهم يتباكون على علي والحسين وكأنهم فرس.

2 -العروبة: استُخدمت هذه اللفظة -كما نفهم من بعض منظريها كساطع الحصري وغيره- للدلالة على (أن العرب أقدس شعب في الكون، و أن عروبتهم هي جامعتهم وهويّتهم بل ودينهم الوحيد، يعيش في هذا الدين جميع المعتقدات والموروات حتى لو كانت وثنية) والدول التي انتهجت هذا النهج حرضت على الشعوب الأخرى، واضطهدتهم واحتقرتهم، و قاومت بعض تلك الشعوب ولازالت بعقيدة تشبه عقيدة"العروبة"ولعل أبناء بني البربر ممن اكتوى بنارها.

3 -البربر والأمازيغ: هم انتصروا للإسلام، وشدّوا من أزر عقبة بن نافع، ودكّوا ببسالة -جُبلت فيهم- عروشَ الكفر والطغيان من بني بربر وغير بني بربر، مؤمنين بأن الرابطة الوثقى هي الإسلام، ولقد وصفهم المؤرخون والرحّالون بالنخوة والشجاعة والكرم وكلمة ياقوت الحموي فيهم غير صحيحة ومغالطة. فوالله رأيت مؤرخين غربيين يكرهونهم أكثر من أي شعب آخر، لذا كثف أهل النصارى جهودهم في محاولة زرع الأحقاد في قلوبهم ضد العرب، وحتى ضد اللغة العربية، إلا أن الناس أدركوا طويّة هؤلاء الغربيين، وأنهم لا يريدون لهم سوى الشر.

وفي العرب والبربر وغيرهم من لا خلاق لهم.

ـ [كمال يسين] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 01:34] ـ

يا أخي في الجزائر كثير من العرب يسبون الأمازيغ و يجب عليك أن تذكر هذا و إلا لم تكن منصفا

و يوجد الكثير من العرب من هم علمانيون و فساق

لكن المشكلة عندنا في الجزائر أنه من يدافع عن العربية فهو من الأبرار حتى و لو كان فاسقا

و الذي يدافع عن الأمازيغية فهو زنديق

أتركوا الأمازيغ يحبون الإسلام و لا تجبروهم بأن يكونوا عربا, دعوه بفكرته أنه ليس عربيا و أنه مسلم

و سترون أن الأمازيغ لا يخذلون دينهم

ـ [ابا اسحاق] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 08:18] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا اخ كمال انا لم اقل ما تدعيه ابدا و حقيقة هناك من العرب من يسب الامازيغ وكما قلت انت انهو عرب علمانيون و لو كانوا على التزام بدينهم ماقالوا دلك لكن قلت ان هناك من الامازيغ ملتزمين و يطعنون في العرب و ان اعلم ما اقول ان لست بامزيغي لكن يوجد بيننا مصاهرة

ـ [ابا اسحاق] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 08:25] ـ

وما يجب دكره يا اخ كمال انه من هو امازيغ يضن نفسه خير من جزائري عربي هدا ما اقول او ما اقول غير صحيح

ـ [كمال يسين] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 09:05] ـ

بارك الله فيك أبا اسحاق

أنا بدوري أردت أن أوضح الأمور للإخوة الغير الجزائريين و أردت أن أبين أمرا يقع فيه الكثير

فأنت تحدثت عن الأمازيغ الملتزمين الذين يطعنون في العرب

و نسيت العرب الملتزمين الذين يطعنون في الأمازيغ فهذا ما أردت أن أوضحه,

لأنني و للأسف لاحظت من الكثير أنه كل الأمور السلبية ألصقوها بالأمازيغ

اتهموهم بشرب الخمر و بعداوتهم للإسلام و ....

رغم أن هذه الأمور موجودة عند العرب

فتساؤلك عن الأمازيغ الملتزمين الذين يطعنون في العرب يفهم منه أن العرب لا يطعنون في الأمازيغ و أن الأمازيغ و حدهم هم المخطئون,

أخي الكريم ,أنا أمازيغي من بلاد القبائل بالجزائر تربيت في عائلة بعيدة عن الدين و الحمد لله أني أحب ديني كثيرا, و الآن الحمد لله عائلتي تحترم الإسلام كثيرا ,و الكل يؤدي الفرائض, و أؤكد لك أن سبب البعد عن الإسلام الذي كانوا فيه هو نضرة البعض من العرب في الجزائر للأمازيغ, هذا رأيي و أؤكد لك أن هذه الملاحظة هي ملاحظة للتوضيح فقط و ليس عن حقد أو ما شابه ذلك , فأنا أحب كل مسلم غيور على دينه و يعمل للإسلام بغض النظر عن عرقه, و إذا أخطأ فلانا لا أحمل جنس عرقه خطأه و السلام عليكم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت