فهرس الكتاب

الصفحة 8172 من 20085

فمما قال كما في [جريدة (البصائر) للسنة الأولى عدد45، بتاريخ: 12 رمضان1355هـ] :"أنزل الإله القرآن في الليلة المباركة وهي ليلة القدر من ليالي رمضان، وأخبر عز وجل في معرض التنويه بهذا الشهر و بيان مشروعية الصوم فيه ووجوبه على المؤمنين- أنزل فيه القرآن هدى للناس فكان شهر كله مباركا ببركة القرآن و كتب على الذين آمنوا صومه كما كتبه على الذين من قبلهم ليتفرغوا مزيد تفرغ إلى العناية بالقرآن و يطبقوا على أنفسهم ومن إليهم أحكام القرآن و تعليمه ولعلهم يتقون."

لا يكفي المؤمن أن يعتقد أو يقول أنه مؤمن فحسب، و لا يجديه نفعا أن يتلقب بلقب المؤمنين؛ أو يلبس شعار المسلمين دون أن يكون في زمرة المتقين، وعداد الخاشعين المنيبين. لذلك كانت التقوى وكانت الأعمال الصالحة جزءا لا يتجزأ من الإيمان و مأخوذة لدى العالمين العارفين في مفهوم الإيمان؛ إذ هي مظهر التحقق به كما هي سقاؤه و غذاؤه الذي لا حياة ولا نمو له بدونها. وبها لا بغيرها تتزكى النفوس المؤمنة و تنال الفوز و الفلاح، وإن من أجل مظاهر التقوى و أعظمها دلالة على قوة الإيمان و تمكنه من قرارة النفس و سويداء القلب عملا صالحا يغالب به المؤمن الموقن حظوظ النفس و شهواتها الخاصة فيغلبها و يحمله في اثناء هذه المغالبة على مراقبة الله و الخوف منه و ذلك بتذكر آلآءه المطموع فيها و المرجو دوامها و استحضار عظمة جلاله المرعوب من سطوتها.

وفي عبادة الصوم ما يجلي هذا الموقف ويحمل المؤمن على مراقبة الله فيخافه و يرجوه، ويتذكر كلما غفل عن ذكره الغافلون أو نسوه، كيف لا وحاجته إلى ما صام عنه (إيمانا واحتسابا) من طعام و شراب وملامسة نساء- ضرورية و متجددة في كل وقت و عارضة له بعروض أسبابها والداعي إليها وهو كلما ذكرها ذكر ذكر أمر الله له بالصوم عنها ونهيه له عن نيل وطره وقضاء شهوته منها؛ وفي هذا التذكر بحكم الضرورة و الطبع و ذكر الله عند أمره و نهيه بهذه المناسبة - ما يغذي شجرة الإيمان و يسقي فروعها العالية ..".اهـ"

و قال - رحمه الله تعالى:"أما فوائد الصوم المشروع و نتائجه التي يظفر بها من يكون صومه لله وكما أمر الله فهي على سبيل الإجمال تقوى الله كما اشار إلى ذلك قول الله عز وجل: (( لعلكم تتقون ) )و التقوى هي كل شيء في الدين، وهي جماعه و إليها ترجع كل الفضائل؛ وهي غاية الغايات منه ومنتهى ما يصل إليه الواصل، بل قصارى ما يتطلبه السالك وتسمو إليه همم العرفين بطرق السلوك وما هنالك (( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجرا ) ) (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب ) )."

وآيات القرآن في شرح معنى التقوى و جزاء المتقين و فلاحهم و تحقيق فوزهم بحسن العاقبة أكثر من أن يستوفي الكلام عليها في مثل هذه العجالة.

فما أجل العبادة التي توصل إلى هذه المرتبة، وتدني من نيل هذه الكرامة! وما أعظم فضل الله ومنته على المؤمنين بمشروعيتها لهم- مطهرة للنفوس و مزكية؛ وصاقلة للأرواح و مرقية! وما أكثر بركة هذا الشهر الذي جعله الله ظرفا لها كما أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان!.

فحمدا لله و شكرا لآلآئه، وإكبارا لسمو تعاليه وجلاله، وتمجيدا و تقديسا لعظمته و كماله، على ما شرعه لنا من عبادة تعد نفوسنا لتقواها، وتهيؤها إلى نيل ما أعده من جزاء عبادة المتقين. والله أكبر!".اهـ"

ولعلي أنشط أخي الفاضل لنقل بعض المقالات الرائقة أو الرائقات كم عبرتم في مقالكم- وقد أعجبني تعبيرك - لبعض رجال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - رحمه الله تعالى و غفر له م -

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [20 - Sep-2008, مساء 12:33] ـ

الأخ الكريم عبد الحق آل أحمد: بارك الله فيك على إضافتك القيمة، لا حرمنا فوائدك ...

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [07 - Aug-2010, مساء 03:35] ـ

للفائدة ...

ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [08 - Aug-2010, صباحًا 01:36] ـ

الأخ الحبيب/"فريد المرادي"كما يقال عندكم في العاصمة"هذي غيبة يا خو! .."خير إن شاء الله ... (إبتسامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت