"ولما قالت قريش لابن الدغنة بعد إرجاعه أبا بكر إلى مكة وإجارته إياه مره أن يعبد ربه بداره ولا يستعلن بالقرآن، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا، أبى إلا الاستعلان بالقرآن ولم يزل إلى أن هاجر"
فمن كان بهذه المثابة داعيا إلى الله ناهيا عن المنكر أو مصرحا بما هو عليه فمقامه جائز. انتهى
وقد حكى ابن العربي المالكي عن ابن قاسم قال: سمعت مالكا يقول: لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يسب فيها السلف""
فكيف بمن يدع للتعايش والتقارب مع من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وعائشة أم المؤمنين ويتهما بالإفك
فإما أن يقبل ذلك التعايش ويسكت عن سبهم لصحابة الرسول وأهل بيته فيبيع دينه من أجل مداهنتهم والرضا والقبول بمعايشتهم وإما ينبذ إليهم كفرهم وضلالهم حتى يعلنوا توبتهم من كل ما فيه عداء للإسلام وأهل السنة وأهلها
فينبغي على هؤلاء الدعاة قبل الدعوة للتعايش مع هؤلاء مطالبتهم الجازمة والصريحة بالتبرؤ من كل تلك الاتهامات وعلى المليء وعلى أعلى المستويات مع التوبة وعدم الرجوع إلى ذلك
وحينئذ يمكننا الحديث على ما يسمى بالتعايش
وكيف بآخرين بمن يقيمون ببلاد الكفر يوالوهم ويتشبعون بقيمهم ومبادئهم ويشاركوهم بأعيادهم وأفراحهم وأحزانهم على حساب دينه ومعتقده باسم التسامح والتعايش فبغض الكافر ومعاداته مشروط في الإيمان
قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} (4) سورة الممتحنة
وقد يعتذر البعض بضيق العيش وحاجته للمال لسفره وإقامته في بلاد الكفر
وفي هذا يقول البغوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} (56) سورة العنكبوت
نزلت في قوم تخلفوا عن الهجرة بمكة، وقالوا: نخشى إن هاجرنا الجوع وضيق المعيشة إلى أن قال: ويجب على كل من كان ببلد يعمل فيها بالمعاصي، ولا يمكنه تغييرها، الهجرة إلى حيث تتهيأ له العبادة.
فلا ينبغي على المسلم الامتناع عن السفر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام بسبب الخوف من الجوع أو نقص الأموال والله تعالى يقول: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (100) سورة النساء
فإن كان المسلم في سبيل التعايش السلمي مع الكفار سيكون على حساب دينه فليتق الله ربه وليهاجر من تلك البلاد
والتضييق الآن حاصل على المسلمين بسبب حجابهم أو صلاتهم وأمور عباداتهم فليتق الله من لا يقدر على إقامة الواجبات والشرائع في تلك البلاد بل وقد يعمد البعض لفعل المنكرات لدفع الشبهة عنه أنه ليس ممن يرفع شعار الإسلام.
والله المستعان
ـ [آل عامر] ــــــــ [13 - Apr-2007, صباحًا 12:09] ـ
جزاكم الله خيرا
والله إن البعض من إخواننا لوعاد إلى بلاده لعذب وأوذي في دينه وعرضه
اللهم فرج عنهم
أما من ذهب للعمل والإزدياد من هذه الدنيا فهو على خطر عظيم
ـ [أحمد بوادي] ــــــــ [10 - May-2007, مساء 02:09] ـ
أحسن الله إليكم
أخي آل عامر