فهرس الكتاب

الصفحة 7670 من 20085

وذكر الشيخ أن من الكبائر النميمة والغيبة. والغيبة ذكرك أخاك بما يكره من عيب خَلْقِي أو خُلُقِي، أو ديني، سواء في غيبته أو حضوره. كأن تقول: أن هذا الرجل أعور. أو عيب ديني كأن تقول: هذا متهاون في الصلاة، أو لا يبر والديه. أو عيب خُلُقِي كأن تقول: هذا سريع الغضب، عصبي.

والفقهاء يزيدون على ذلك: ولم يخالف المروءة، فإن خالفها فليس بعدل، ومثلوا على ذلك: بمن يأكل في الأسواق، وبمن يتمسخر بالناس (أي يقلد أصواتهم) وما أشبه ذلك.

-لكن ينبغي أن يقال: أن الشهادة في الأموال ليست كالشهادة في الأخبار الدينية، ففي الأموال يجب أن نشدد، أما الدينية فيبعد أن يكذب فيها.

الشرط الثاني: أن يكون قوي البصر. [323]

مسألة: هل تقبل شهادة الأنثى برؤية الهلال؟

قولان: 1 - لا تقبل استدلالًا بما جاء في السنة لقوله?:?فإن شهد شاهدان?والمرأة شاهدة لا شاهد. 2 - تقبل لأنه خبر ديني يستوي فيه الذكور والإناث (وهذا هو المذهب) . [326]

مسألة: يثبت دخول شهر رمضان بشهادة واحد:

والدليل حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخبرت النبي?برؤيته، فصام، وأمر الناس بصيامه. [صححه الألباني] [330]

مسألة: يثبت دخول شهر شوال، وغيره من الشهور بشهادة شاهدين. [330]

مسألة: إن صام الناس بشهادة واحد في دخول رمضان، ولم يروا هلال شوال:

فإنهم لا يفطرون، فيصومون واحدًا وثلاثين يومًا؛ لأنه لا يثبت خروج الشهر إلا بشهادة رجلين، وهنا الصوم مبني على شهادة رجل، فهو مبني على سبب لا يثبت به خروج الشهر. وهو المشهور من المذهب.

وهذا الذي قالوه نوافقهم عليه؛ لأن صيامهم في أول الشهر ليس مبنيًا على بينة، وإنما هو احتياط. [327]

مسألة: من رأى هلال رمضان وحده أي منفردًا إما بمكان أو برؤية:

فإنه يصوم سرًا، وهذا من باب الاحتياط.

مسألة: ومن رأى هلال شوال وحده:

فإنه يصوم كذلك ولا يفطر تبعًا للجماعة، وهذا من باب الاحتياط كذلك. ولأنه لا تثبت رؤية هلال شوال إلا بشاهدين. [330]

شروط وجوب الصيام

يجب الصوم بشروط خمسة:

الشرط الأول: الإسلام، فالكافر لا يلزمه الصوم، ولا يصح منه.

الشرط الثاني: التكليف؛ بأن يكون بالغًا، عاقلًا.

الشرط الثالث: القدرة احترازًا من العاجز. والعجز قسمان: 1 - طارئ، وهو المذكور في قوله تعالى:?ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر?. 2 - الدائم، وهو المذكور في قوله تعالى:?وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين?، حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما: بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم، فيطعمان عن كل يوم مسكينًا. ووجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى جعل الفدية عديلًا للصوم لمن قدر، فإذا لم يقدر بقي عديله وهو: الفدية، فصار العاجز عجزًا لا يرجى زواله: الواجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينًا.

الإطعام له طريقتان:

1 -أن يضع طعامًا يدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه، كما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعله لما كبر، ويؤخره إلى آخر يوم.

2 -أن يطعم كل يوم بيومه.

ولكن ماذا يطعم؟ يطعم بكل ما يسمى طعامًا؛ من تمر أو بر، أو أرز، أو غيره.

وكم يخرج؟ يرجع فيه إلى العرف، وما يحصل به الإطعام، وعلى هذا فإذا غدى المساكين أو عشاهم كفاه ذلك عن الفدية.

وإن أراد تمليك الطعام: فيطعمهم (مد بر) أو نصف صاع من غيره بصاع النبي?، وهو يساوي أربعة أمداد، وقيل نصف صاع من أي طعام كان؛ لأن النبي? قال لكعب بن عجرة في فدية الأذى: ?أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع? [البخاري ومسلم] . ويقدم معه إدام من لحم ونحوه. وصاعنا الحالي (في القصيم) يساوي خمسة أمداد.

مسألة: هل يقدم الإطعام على الصوم؟

لا. لأن تقديم الفدية كتقديم الصوم، فهل يجزئ أن يقدم الصوم في شعبان؟ الجواب: لا.

الشرط الرابع من شروط الصوم: الإقامة.

فلا يجب على المسافر؛ قال تعالى:?ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر? وأجمع العلماء على جواز فطر المسافر. [330]

مسألة: أيهما أفضل للمسافر: الصوم أو الفطر؟

الأفضل أن يفعل الأيسر.

إن كان في الصوم ضرر: كان الصوم حرامًا؛ قال تعالى:?ولا تقتلوا أنفسكم?.

وإن كان الفطر والصيام سواء: فالصيام أولى للأدلة التالية:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت