السلام، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، وتذكر في ابتداء جميع الأفعال وهي تطرد
(1) حذو: مقابل , والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم العضد والكتف.
(2) قال الشيخ تقي الدين: الأفضل أن يأتي بكل نوع أحيانا.
(3) فيكره ابتداؤها بها قيل لأنها مع الأنفال سورة واحدة فلا يفصل بينهما بها، وقيل لنزولها بالسيف.
الشيطان قال أحمد: لا تكتب أمام الشعر ولا معه (1) ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية مشددة، وهي ركن في كل ركعة كما في الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وتسمى أم القرآن لأن فيها الإلهيات والمعاد والنبوات، وإثبات القدر، فالآيتان الأوليان يدلان على الإلهيات و {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يدل على المعاد وإياك نعبد {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يدل على الأمر والنهي والتوكل وإخلاص ذلك كله لله، وفيها التنبيه على طريق الحق وأهله المقتدى بهم والتنبيه على طريق الغي والضلال.
ويستحب أن يقف عند كل آية لقراءته صلى الله عليه وسلم وهي أعظم سورة في القرآن، وأعظم آية فيه الكرسي وفيها إحدى عشرة تشديدة.
(1) قال القاضي: لأنه يشوبه الكذب والهجوم غالبا، وأما النظم في الفقه والتوحيد والنحو ونحو ذلك فأجاز العلماء كتابتها أمامه لعدم العلة التي ذكرها القاضي.
ويكره الإفراط في التشديد والإفراط في المد، فإذا فرغ قال:"آمين"بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن ومعناها اللهم استجب، يجهر بها إمام ومأموم معا في صلاة جهرية، ويستحب سكوت الإمام بعدها في صلاة جهرية لحديث سمرة، ويلزم الجاهل تعلمها، فإن لم يفعل مع القدر لم تصح صلاته، ومن لم يحسن شيئا منها ولا من غيرها من القرآن لزمه أن يقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ثم اركع» رواه أبو داود والترمذي، ثم يقرأ البسملة سرا، ثم يقرأ سورة كاملة ويجزئ آية إلا أن أحمد استحب أن تكون طويلة (1) فإن كان في غير الصلاة فإن شاء جهر بالبسملة وإن شاء أسر.
(1) كآية الدين وآية الكرسي فإن قرأ من أثناء سورة فلا بأس أن يبسمل.
وتكون السورة في الفجر من طوال المفصل وأوله (ق) لقول أوس: سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن؟ قالوا ثلاثا، وخمسا وسبعا وتسعا، وإحدى عشرة وثلاث عشرة، وحزب المفصل واحد، ويكره أن يقرأ في الفجر من قصاره من غير عذر كسفر ومرض ونحوهما (1) ويقرأ في المغرب من قصاره ويقرأ فيها بعض الأحيان من طواله لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالأعراف (2)
ويقرأ في البواقي من أوساطه إن لم يكن عذر" (3) وإلا قرأ بأقصر منه، ولا بأس بجهر (4) امرأة في الجهرية إذا لم يسمعها أجنبي، والمتنفل في الليل يراعي المصلحة فإن كان قريبا منه من يتأذى بجهر أسر وإن كان ممن يستمع له جهر، وإن أسر في جهر وجهر في سر بنى على قراءته."
(1) كغلبة نعاس وخوف لمخالفته السنة.
(2) فرقها في الركعتين.
(3) أي من مرض وسفر ونحوهما.
(4) ويكره الجهر بالقراءة لمأموم ويخير منفرد وقائم لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه بين جهر وإخفات.
(يُتْبَعُ)