فهرس الكتاب

الصفحة 7520 من 20085

يموت بعض وقد رزقه الله مالا وفيرا فتجد بعض الناس يتمنى لو كان من ذريته لينال ما نالوا وتجد بعضهم يقول ما أسعدهم كم ورثوا من مال وزروع! هذه حال نظر أهل الدنيا لكن نظر قاصر لأن هذا الورث لا يدوم ولا ضمان لك في استقرار وزيادة أما الإرث الأخروي فهو إرث آخر فبعد أن عد الله صفات المؤمنين في سورة المؤمنين وصفهم بقوله (أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وهو أعظم إرث يملكه المرء!

أعظم استثمار أن تجعل لك ظلًا ليوم شديد حره!

في أيام الحج ترى عند بعض المخيمات وخصوصا في عرفات عند كل باب حارس أو أكثر لا يمكن أن يدخل المخيم أحد لا يحمل بطاقة الدخول! في هذه الساعة ترى من يطوف على بعض المخيمات يريد قضاء حاجة أو الجلوس في الظل ولا يستطيع لأنه لا يحمل تلك البطاقة!

فكذلك يوم القيامة بطاقات سبع إن لم تحمل أحدها فلا يمكن أن تستظل بذلك الظل الذي لا ظل غيره , فهل سعيت لنيل أحدها؟!

أعظم سعادة الأنس بالله!

عندما يحسن إليك أحد من الناس تجد أنك لا تود مفارقته ولا تمل من حديثه ومجالسته , والسبب أنه يمدك بالمال عندما تحتاج ويشفع لك عند حاجتك! فكيف حالك بمن يملك سعادة قلبك وإزالة همك وكشف ضرك ورفع بلواك!

أعظم مصيبة ألا يبالي الله بك في أي واد من أودية الدنيا هلكت!

أرأيت لو أن شجرة في بيتك أهملتها فلم تسقها , ماذا ستكون حالها , ستموت وتهلك! والسبب أنك لم تبالي بها , ولله المثل الأعلى ستموت وتهلك إذا لم يبالي الله بك!

أعظم سؤال تتحير في إجابته: هل عملك خالصا لله تعالى؟

كثيرة هي الأسئلة التي يتحير الإنسان في إجابتها وسبب حيرته ليس عدم معرفته إنما قد يكون الخوف من أثر إجابته , لكن ثمة سؤال نفسي لا يحتاج إلى مداهنة إنما هو جواب صريح والسائل يعرف صدق الإجابة من عدمها , إنه هذا السؤال!

أخوف طريق أن تسير في مكان مظلم لابد منه , إنارتك فيه ضعيفة!

تسير في طريق مظلم نور سيارتك ضعيف , أليس يبلغ الخوف منك مبلغه , وتترقب في هذا الطريق ولا ترتاح فكذلك سيرك في ظلمات الهوى لا يمكن أن ترتاح ونور إيمانك ضعيف!

أعظم خطأ أن تلتفت يمنة ويسرة وتغفل عما أمامك!

تسير في طريق طويل؛ لكنه متعرج وأنت تلتفت يمنة ويسرة ترى تلك المناظر الخلابة التي أعجبتك من جبال ومنحدرات وطبيعة رائعة!

وفجأة خرجت عن مسارك فحدث ما لم يكن في حسابك و اعتبر خطؤك من أعظم الأخطاء!

فرتبت عليك الديات والكفارة جزاء غفلتك!

فكذلك الإنسان حين يغفل عما خلق له ويلهو بهذه الدنيا وزخرفها! حتى يأتيه الأجل فينال جزاء لهو ولعبه!

وأكثر تعليق أثر فيّ منذ بدأت الكتابة قول أخت كريمة عندما كتبت عن نعيم الجنة بعنوان (هل سمعت بهذا من قبل) :"ولكن ما العمل بمن يدرك هذه الحقيقة بعقله ولكن يتجاهلها بعمله؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت