فهرس الكتاب

الصفحة 7231 من 20085

الدليل الثالث: حديث تحويل القبلة من حديث ابن عمر قال: بينما الناس في قباء يصلون صلاة الصبح إذا جائهم أتيٍ فقال: قد إنزل على النبي قرآن الليلة وقد أُمِرَ أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى إلى الشام فاستاداروا إلى الكعبة وفي رأوية عن أنس (وهم ركوع وقد صلوا ركعة) مسلم) وهذا دليل على عدم الإشتراط لأنهم لم يخرجوا من الصلاة ولم يقطعوها فاعتبروا ما صلوا من ركعة إلى غير القبلة صلاة صحيحه فلو كان الإستقبال شرطا لقطعوا الصلاة وأعادوها لأنها لم تكن إستوفت شروطها كما لو صلى رجل بلا نية ركعة من الصلاة ثم نوى في الثانية فهل يقولون إن الصلاة مجزأة وليس عليه إعادة

أم القول الثاني وهو للجمهور بما يكاد يكون إجمعا (مراتب الإجماع لابن حزم 26) وليس بذا

واستدلوا عليه بالأتي:

الدليل الأول: قو الله عز وجل: (ومن حيث خرجت فول وجهك شرط المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)

الدليل الثاني عندهم: إستدلالهم بحديث المسئ من وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثم استقبل القبلة ... )

الجواب عن أدلتهم: أم الأيوة فليس فيها دليل على الإشتراط إنما غاية ما تدل عليى وما يمكن أن يتوصل منها إليه هو الوجوب لأن الأوامر المجردة عن القرائن لا تفيد إلا الوجوب لأنه لا قرينة هنا ترفعه إلى الإشتراط وكذا في حديث المسئ.

الدليل الثالث: كما أني سمعت بعضهم يستدل بقول الله عز وجل: (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم ... ولأن اتيت الذين أوتوا الكتاب بكل أية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ... ) الأية

ثم قال إن الله رب العالمين جعل هذه القبلة علامة ظاهرة على الأمة المحمدية بل جعلها من شعائر الأمة الظاهرة

الجواب:

أن ما ذكر من وجه للدلالة فهو بعيد جدا لا يدل على الشرطية فليس لأنها من شعائر الأمة الظاهرة أو أنها علامة على الأمة المحمدية أن تكون شرطا في الصلاة كما في الاذن فهو من شعائر الأمة الظاهرة فهل يقولون بأنه شرط في صحة الصلاة

ولو سلمنا لهم فإنه قد جائت أدلة أخر تنفي الشرطية كما سبق ذكره.

الدليل الرابع: الإجماع قالوا أنه أجمع أهل العلم على ان إستقبال الصلاة شرط في صحة الصلاة (مراتب الإجماع لابن حزم(26)

الجواب:

وهذا الإجماع هش في ثبوته نظر ولأنه قد جاء عن بعض أهل العلم قولهم بأن من صلى إلى غير القبلة غير عالم أو مخطأ فقد أجزأته صلاته

2 -أن الإجماع إنما يأتي في النرتبة الثالثة في الإستدلال فلا يقدم الإجماع على النص الصريح إن وجد الإجماع

بل غن دعوى الإجماع متعزرة بعد عهد الصحابة كما قال الإمام أحمد عليه الرحمة: من قال أجمع الناس فقد كذب وما يدرية لعلهم إختلفوا

وعلية يترجح المذهب الأول من أن الإستقبال واجب وليس بشرط وذلك للمرجحات الأتية:

الأول: أن ادلة القول الأول أصرح وأظهر وأقوى في موطن الدلالة من المذهب الثاني.

الثاني: أنه أمكن الجواب عان أدلة المذهب الثاني كما سبق.

الثالث: أن أدلة المذهب الثاني محتملة بل ليست فيها دلالة أصلا.

الرابع موفقة القول الاول للأصول العامة في الشريعة من اليسر الشريعة وعدم التكايف ولا شك أن القول بالوجوب أقرب إلى قاعدة عدم التكليف من القول بالإشتراط ومن أن الأصل في الاوامر الوجوب حتى تأتي قرينة

أم النقطة الثانية في المسألة وهى وجب الإجتهاد وأتفقت المذاهب الأربعة على وجوب الإجتهاد (نهاية المحتاج(1/ 422) لأن الإستقبال واجب فما كان وسيلة لهذا الواجب كان واجب فإن إجتهد وأخطأ فأن كان في صلاته فليتجه إلى القبلة ولا يخرج من صلاته وأن صلى إلى أربع إتجاتهات بأربع إجتهادات حسبما يأديه إجتهاده لحديث أهل قباء

فإن كان خراج الصلاة فلا إعادة عليه لحديث السارية ولا فرق بين خروج الوقت وعدم خروجه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت