فهرس الكتاب

الصفحة 7006 من 20085

: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ يعني حبه، وأطلق ذلك لأن هذا اللفظ يفيد المعنى عند أهل اللغة المتخاطبين بها، وهو من باب الإيجاز والاختصار لظهور المعنى. والله ولي التوفيق.

إذا اخذنا بهذا القول فأننا سنقع في أشكال بكيفية تفسير بعض الآيات ثم إن اللغة العربية نفسها فيها مافيها من المجاز والجناس والطباق والتشبيه والتمثيل والأستعارة وغيره،،، وبما أن القرآن الكريم نزل بها فلابد أن ياخذ بما فيها من تنوع

وإلا قل لي كيف نفسر هذه الآية إذا لم يكن هنالك مجاز أنظر إلى قوله تعالى {وأخفض لهما جناج الذل من الرحمة وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا}

الذل هنا وحسب قاعدة عدم التشبيه والمجاز له جناح والجناح معلوم بأنه مايختص به الطاير او ماهو زايد في الجنب،،اليست هذه دلالة على الخضوع والرحمة والرفق اليست تشبيه او مجاز؟؟؟

ثم تعال إلى آيات أخرى يقول فيها تعالى:

أـ (هل ينظُرونَ إلا أن يأتيَهُمُ اللهُ) .

ب_ (وجاءَ رَبُّكَ) .

ج_ (الرّحمنُ على العرشِ استوى) .

وهذا تاكيد لأن يكون مجازًا لا محالة لأن الإتيان والمجيء انتقال من مكان إلى مكان، وصفة من صفات الأجسام، وأن الاستواء إن حمل على ظاهره لم يصح إلا في جسم يشغل حيّزًا، ويأخذ مكانًا، والله عزّ وجلّ خالق الأماكن والأزمنة، ومنشىء كل ما تصح عليه الحركة والنقلة والتمكن والسكون والانفصال والاتصال والمماسة والمحاذاة.

وهنا اخي الأحمدي: لو لم نقل بالمجاز، لنسبنا المثلية والتشابه لله تعالى دون دراية. انظر إلى قوله تعالى:

(ومَن كانَ في هذهِ أعمى فَهُوَ في الآخرةِ أعمى وأَضلُّ سبيلًا) .

فإن حملنا هذه الآية على ظاهرها، وهو عمى العين، فيكون المعنى من كان في الحياة الدنيا أعمى العين فهو في الآخرة أعمى العين، بل وأضل سبيلًا‍‍‍‍‍!!

فايدة:

إن استعمال المجاز في القرآن نابع من الحاجة إليه في بيان محسنات القرآن البلاغية، وإلا لأضحى كلاما عاديا ًفهو والحقيقة يتقاسمان شطري الحسن والجمال البياني والتصويري لمعرفة مايجب أن يُعرف او يُفهم.

وشكرا.

كيف نرد عليه ....

وجزاكم الله كل خير ...

ـ [الصواعق المرسلة] ــــــــ [19 - Jul-2008, مساء 07:55] ـ

مشايخنا الأفاضل أرجو منكم إفادتي وجزاكم الله خيرا ..

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [19 - Jul-2008, مساء 10:19] ـ

أنصحك أخي أن لا تدخل في نقاش مع أمثال هؤلاء.

لأنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلم إلا بما هو راسخ العلم فيه، خاصة في المناظرات العقدية.

والكلام الذي نقلته يظهر منه أن قائله واضح الجهل، ولا يدري حقيقة مذهبه ولا حقيقة مذهب مخالفيه أصلا، فكيف يصح أن تناظر مثل هذا؟!

لقد اتفق العلماء جميعا على أن المجاز إن قيل به لا بد له من قرينة تدل على أن المراد مخالف لظاهره، فما بالك والقرائن متكاثرة على أن المراد هو حقيقة اللفظ، ولو تصفحت كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ستجد ألوف الصفحات في عشرات المجلدات في بيان هذا الأمر وتقريره وتأصيله بما لا يدع مجالا للشك على الإطلاق، مثل كتاب (بيان تلبيس الجهمية) وكتاب (درء تعارض العقل والنقل) وغيرها.

وأكثر ما يضحك في كلام هذا المبتدع كلامه عن التركيب والتبعيض!!

فنقول له: أنت تزعم أن الله متصف بسبع صفات، فهل هذه الصفات السبع شيء واحد أو عدة أشياء؟!!

إن قلت شيء واحد نقضت كلامك، وإن قلت عدة أشياء فقد أثبت التركيب الذي تريد أن تفر منه!!

ويقال أيضا: ماذا تعني بالتركيب؟!

إن كنت تقصد بالتركيب الأمور التي هي لازمة لذات الله عز وجل بحيث لا تتصور الذات إلا بها، فهذا يقول به جميع الطوائف، ولا نسلم أن الوصف بها تركيب، فإن كنت تريد أن تسميها تركيبا فهذا اصطلاح خاص بك، لا يصح جعله وسيلة للطعن في النصوص ودلالاتها.

الكلام في المسألة يطول يا أخي الكريم، والحق فيها واضح لا يستريب فيه عاقل، ولكن الإشكال يدخل على من يناظر المبتدعة قبل الرسوخ، ولذلك فلا أنصحك أن تلج هذا الباب قبل أن تتقن أصول العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت