فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 20085

ومنها وما رواه عبد الله بن عمر رَضِي الله عنهما، قال: كُنَّا نَعُدُّ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في المَجْلِسِ الواحِدِ مئَةَ مَرَّةٍ: (( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ). رواه أبو داود والترمذي، وقال: (( حديث حسن صحيح غريب ) ).

وغيرها كثير ...

3 -يجب علينا ألا ننسى إخواننا فلهم حق علينا فندعوا لهم بالمغفرة، قال الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (الأحزاب: 19) }

4 -تكرار الاستغفار بلا حد ولا عدد في كل مجلس ومقعد في كل زمان ومكان - إلا ما استُثْني -.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: سَمعتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (( وَاللهِ إنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيْهِ فِي اليَومِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) )رواه البخاري.

وعنه - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَذَهَبَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ تَعَالَى، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ) )رواه مسلم.

ومن أعطى الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله تعالى يقول في سورة الجن: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) } وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران:135) }

كيف كان الاستغفار مانعًا من حصول المصائب والنقم؟؟

قال الله تعالى في سورة الشورى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31) }

وهذه من أرجى الآيات في كتاب الله ومن أخوفها، فليس هناك أحد عزيز على الله، أو يأمن من عقاب الله.

وفي الآية قسَّم الله عز وجل ذنوب العباد المؤمنين إلى قسمين:

الأول: ذنوب عفى الله عنها فهو أرحم الراحمين - وهذا كثير.

الثاني: ذنوب نعاقب عليها في الدينا - وهو القليل - فهذه المصائب كفارة لهذه الذنوب في الدنيا، فإن الله كريم لا يعاقب العبد في الدنيا، ويثنِّي العقوبة عليه في الآخرة.

فلما كانت المصائب لا تصيب العبد إلا بمعصية يرتكبها، والاستغفار بما فيه من الاعتراف بالذنب وطلب مغفرته - بعفو الله ورحمة - ماحٍ للذنوب = كان مانعًا من حصول المصائب والفتن للعبد، فالعبد المستغفر وإن أصابته مصيبة أو فتنة أقرب إلى السلامة من غيره.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقهُ مِنْ حَيثُ لاَ يَحْتَسِبُ ) ). رواه أبو داود (1297) ، وفيه الحكم بن مصعب القرشي وفيه جهالة، ومعنى الحديث صحيح إن شاء الله.

اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت