فهرس الكتاب

الصفحة 6484 من 20085

المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي تغض فيه أمريكا الطرف عن أحداث لبنان مقابل تنازلات تقدمها إيران في مشروعها التوسعي في المنطقة وما سوى المشروع الرافضي الصفوي والمشروع الأمريكي اليهودي في لبنان فإنما هي أحزاب يدور بعضها في فلك المشروع الإيراني كالأحزاب الموالية لسوريا وبعض الأحزاب الباطنية وبعضها يدور في المشروع الأمريكي الغربي كالأحزاب النصرانية المارونية وغيرها وكلهم حرب على الإسلام والمسلمين والكفر ملة واحدة. ولم يبق إلا المشروع الجهادي السني النقي المستقل وهو الذي ينبغي أن يلتف عليه أهل السنة كما سيأتي في الوصية الرابعة.

الوصية الرابعة: (( أجمعوا أمركم وأتوا صفًا ) )

يا أهل السنة في لبنان وغيرها من بلدان المسلمين كفى بنا نومًا وغفلة عما يراد بنا. ولنعتبر ونتعظ بما يجري لإخواننا السنة في العراق على أيدي الشيعة الرافضة، ولنعتبر بما جرى لأهل السنة على أيدي النصيريين الباطنين في سوريا.ماذا ننتظر؟ أننتظر حتى يجرونا كالخراف للذبح!! يا أهل السنة في لبنان إن لم تجمعوا أمركم الآن وتوحدوا صفوفكم وتعدوا ما استطعتم من قوة للدفاع عن دينكم وأعراضكم فمتى تجتمعون؟ ومتى تستعدون؟

إنه لا منقذ لكم بعد الله عز وجل إلا اجتماعكم وتناسي خلافاتكم وأن تجمعوا أمركم على جهاد العدو الصائل والدفاع عن السنة وأهلها. ووالله لن تنفعكم هيئة الأمم بشيء فهي من ألد أعدائكم الكفرة ولن تنفعكم جامعة الدول العربية بشيء لأن الشوك لا يجنى منه العنب، كيف وأكثرهم ذنب للغرب أو الشرق!!

إنه لن ينفعكم إلا الله عز وجل والاستعانة به وحده ثم الأخذ بالأسباب التي أمر الله سبحانه بالأخذ بها في مدافعة العدو الكافر عن الدين والنفس والعرض وإنه قد آن الأوان لتعرفوا قدر المجاهدين السنة في بلادكم فهم الملجأ بعد الله عز وجل لكم وهم الذين سيرفعون رؤوسكم وسيذلون عدوكم بإذنه سبحانه كما كان ذلك منهم في بلاد الرافدين حيث كانوا صخرة وسدًا منيعًا أمام هجمات أهل الرفض على مدن أهل السنة، ولولا الله عز وجل ثم هؤلاء المجاهدين الأبطال لكان أهل السنة في العراق في عالم النسيان ولقيل إنه كان في يوم من الأيام سنة في بغداد. فاعرفوا للمجاهدين عندكم حقهم والتفوا حولهم وساندوهم تفلحوا وتعزوا إن شاء الله تعالى.

إذًا فلا خيار لكم يا أهل السنة وأنتم تنأون عن المشروع الإيراني والمشروع الأمريكي إلا أن يكون لكم مشروعكم الجهادي المتماسك أسوة بالمشروع الجهادي الذي قام به إخوانكم السنة في العراق وفصائله الجهادية والتي أحبط الله بهم مشاريع الأعداء وأفشلها والحمد لله رب العالمين.

والحذر الحذر من أن يجركم أحد المشروعين الكافرين إلى صفه لمقاتلة المشروع الآخر فإنما هي رايات عمية وفتنة جاهلية فاحذروها واستقلوا برايتكم النظيفة التي تجاهد في سبيل الله عز وجل وعلى مثلها ينزل نصر الله وتأييده.

اسأل الله عز وجل أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن ينجينا شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت