فهرس الكتاب

الصفحة 6281 من 20085

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [25 - Jul-2008, مساء 07:51] ـ

الأخ الفاضل أبا فهر السلفي

موضوع الإجماع الظني أو العلم بعدم المخالف - كما تعلم مني سابقا - من الأمور المشكلة لدي وأظن أن خلاصة الأقوال فيه ثلاثة وهي:

1 -القول بتقديم الإجماع الظني أو العلم بعدم المخالف مطلقا

2 -القول بتقديم دلالة النص الظنية مطلقا

3 -القول بالترجيح بينهما فحيث كان دلالة النص الظنية أقوى من دلالة الإجماع الظنية قدم النص وحيث كان دلالة الإجماع الظنية اقوى من دلالة النص الظنية قدم الإجماع الظني وعند تساوي الظنان يتوقف وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو ما تريد أن ترجحه أخونا الفاضل أبا فهر

وقد دللت على ذلك الرجحان بكلام بصراحة أراه واقعي جدا وهو قولك:

"والشافعي وأحمد والسلف جميعًا .. استدلوا على خطأ الأقوال بأنه لا يُعرف لقائله فيه سلف .."

والشافعي وأحمد أنكروا على من جعل عدم العلم بالمخالف إجماعًا ...

والشافعي وأحمد قالوا -قطعًا ويقينًا-بما لا يُعرف لهم فيه سلف ...""

فأنت تريد أخونا الفاضل بعدم اطراد أحد القولين وهو بالفعل ظاهر صنيع الأئمة مثل الذين تكلموا في الإجماع كالشافعي وأحمد وابن حزم لكن في نفسي إشكال لا بد من حله حتى يكون القول الثالث هو الراجح أعني عدم إطراد أحد القولين وهو:

ما الدليل على أن الإجماع الظني أو العلم بعدم المخالف حجة شرعية ظنية يجب اتباعها؟؟

لاحظ أخي الفاضل أنا لا أتكلم عن الإجماع القطعي بل أتكلم عن مسئلة ورد فيها نص بأمر ما ووجدنا كثير من أهل العلم ممن أقوالهم محفوظة قالوا هذا الأمر مصروف من الوجوب إلى الندب دون ان تذكر قرينة صارفة ولم نعلم ولم نصل إلينا قول يقول بالوجوب لكن هل السؤال هل الله تكفل بحفظ أقوال العلماء حتى يقال العلم بعدم المخالف حجة ظنية يجب اتباعها وأن نرى أي الحجتين أقوى دلالة النص الظنية ام العلم بعدم المخالف؟؟

لو قلنا ان الله تكفل بحفظ أقوال العلماء لكان العلم بعدم المخالف حجة قطعية لا ظنية لا تجوز مخالفتها البتة كما ان الله تكفل بحفظ الذكر والنصوص لكان الخلاف ليس في إثبات النصوص بل في فهم النصوص ودلالتها وهذا لا يعارض تكفل الله بحفظ الذكر

أعيد فأقول أنا لا أجادل ولا أعترض على الإجماع القطعي بل أسأل ما الدليل على أن العلم بعدم المخالف حجة شرعية يجب اتباعها وصنيع الأئمة النظري في أقوالهم وعباراتهم في الإجماع مثل قول الإمام أحمد بن حنبل: من ادعى الإجماع فهو كاذب , ما يدريه لعل الناس اختلفوا وكما بمعنى كلام ابن حزم هو ما لا خلاف به بين أحد من المسلمين ولا يتصور أن يكون فيه خلاف (الأمر المعلوم من الدين بالضرورة) يؤكد ما أقوله

وإن كان صنيع الأئمة العملي يؤكد ما تقوله أخانا الفاضل أبا فهر

وهناك كثير من الأمثلة الفقهية لدي ذكرتها في أكثر من رابط في هذا المنتدى وغيره - ولكن للأسف لم أصل إلى حل - فيه ظواهر نصوص شرعية يقابلها أقول من أهل العلم على صرف هذه النصوص عن ظواهرها دون ذكر الدليل الصارف

ولعلنا إذا انتهينا من تأصيل المسئلة أصوليا نتعرض لهذه الأمثلة

وفقني الله وإياك وجميع المشاركين للوصول إلى الحق حيث كان

وجزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت