فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 20085

ـ [بن حمد آل سيف] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 02:17] ـ

(إذا أراد بعض الناس أن يرد دعوى الاجتهاد من آخر، فهل يستطيع ذلك من غير أن يكون هو نفسه مجتهدا؟)

تأملتُ يا شيخنا كلامكم .. و يظهر لي أن دعوى الاجتهاد تسمى (دعوى) حتى تثبت.

و طالما هي خارجة عن محل الثبوت فيمكن مناقشة المدعي إلى حين قدرته على إثباتها.

و لكن السفسطة في هذه الإشكالية ممكنة، كأن يقال هي ثابتة عنده فلا عبرة بالمانع.

و الجواب: إذا كان ثابتة عنده. فهو لا يلتفتُ إلى من ينفيها ولو كان مجتهدًا أيضًا.

والإيرادات كثيرة كما قرأناها في ملتقى أهل الحديث .. و عيه فأسلم طريق / هو ما كان من عادة أئمة السلف من أن يُشهد لهم بالعلم و الإمامة من علماء عصرهم، لأنهم مؤتمنون.

فإذا وجد هذا فقد كشفوا لنا عن المجتهد .. و إلا فلا.!!

و لايسوغ لمن لم يحصل له ذلك دعوى الاجتهاد .. و فيه غلق لباب شرٍّ عظيم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 05:09] ـ

لا أدري لماذا لا أستطيع توصيل مقصودي؟!!

أخي الكريم، أنت تتكلم في مسألة مختلفة تماما عما أتحدث عنه أنا

أنا لا أنازع في أن العالم لا بد له أن يتأهل، ولا بد أن يشهد له علماء عصره، ولا بد ... ولا بد ...

وهناك مسائل كثيرة في موضوع الاجتهاد والتقليد، والنقاش فيها يطول.

ولكن المراد هنا هو مسألة واحدة معينة محددة، وهي أنه إذا جاء من يدعي الاجتهاد وأراد بعض الناس أن يرد هذه الدعوى فلا بد أن يكون هذا الراد مجتهدا كي يستطيع أن يبطل دعوى المدعي.

هذا ما أظنه وما أتوقعه

ولكن بعض الناس يخالفني في ذلك ويقول: لا يشترط ذلك، وحينئذ يرد هذا السؤال، كيف سيبطل هذا الذي ليس مجتهدا دعوى من يدعي الاجتهاد؟

يعني المطلوب تصور المسألة أولا، وإذا أراد أن يجيب بعض الإخوة منتحلا الاجتهاد في الجواب فلا يفعل؛ لأن المطلوب جواب من ليس مجتهدا أصلا

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 05:11] ـ

أرجو أن يكون المطلوب قد اتضح

ـ [حرملة] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 08:12] ـ

سل غيرنا، سل الفقهاء سل أبا ثور:)

ـ [بن حمد آل سيف] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 09:58] ـ

أرى الشيخ قد غضب علينا قليلًا .. بارك الله فيه

عندي سؤال (يهمني) عن لازم القول باشتراط كون الراد مجتهدًا؛ على ضوء ما تفضّلتَ بشرحه / لو جاءنا دعيٌّ من أدعياء الاجتهاد .. فليس لنا ردّ دعواه بما أننا لسنا بمجتهدين! هل هذا التقعيد يسوغ.

عفوًا فقد جاء التساؤل على بالي ..

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [20 - Feb-2007, صباحًا 12:05] ـ

أنا لم أغضب يا أخي الكريم

ولكن الخروج عن محل النقاش غالبا يكون مضيعة للوقت، وهذا لا يريده أحد منا

وأنت لو جاءك مدعٍ للاجتهاد، فلك كامل الحرية في أن لا تقتنع بقوله، ولكن ليس كلامي عن الاقتناع وعدمه، ولكن كلامي فيما إذا أردت أنت أو غيرك أن يناظره ليبطل دعواه

ولكي نقرب المسألة وندخل في النقاش مباشرة، لنفرض أن لدينا شخصين: الأستاذ (مجتهد) والأستاذ (مقلد) .

جاء الأستاذ (مجتهد) وقال: أنا بلغت رتبة الاجتهاد

فقال له الأستاذ (مقلد) ، كلا أنت لم تبلغ رتبة الاجتهاد

فقال له الأستاذ (مجتهد) : ناظرني، فإن أثبت لي أني لست مجتهدا فأنت مجتهد، وقد افترضناك (مقلدا) ، هذا خلف، فثبت أنك لن تستطيع أن تثبت لي ذلك، فتبطل المناظرة.

فقد يقول له الأستاذ (مقلد) : بل أستطيع أن أثبت لك ذلك بغير أن أكون مجتهدا، وذلك أني - مثلا - أعلم من نفسي أنني لست مجتهدا، وأعلم من نفسي أيضا أنني أعلم منك، وهذا يفيد ببداهة العقل أنك لست مجتهدا، ولست أحتاج أن أبلغ رتبة الاجتهاد لكي أستدل ببداهة العقل، فثبت المطلوب، وهو أنك لست مجتهدا.

هذا ابتداء المناظرة كما يخطر في بالي، ويمكن أن يستمر الكلام على نحو هذه الوتيرة

والسؤال هو: هل يستطيع الأستاذ (مقلد) أن يرد دعوى الأستاذ (مجتهد) بغير أن يحتج بحجج المجتهدين؟ لأنه إن احتج بحجج المجتهدين فسيناقض الفرضية الأولى وهو أنه ليس مقلدا.

أرجو أن يكون اتضح مرادي، وأعتذر إلى إخواني من عبارتي السابقة إن كان فيها ما يسوء

ـ [بن حمد آل سيف] ــــــــ [20 - Feb-2007, صباحًا 02:45] ـ

نعم هو واضح .. و سألتك بارك الله فيك .. عن لو جاءنا الأستاذ (مقلد) و ادعى الاجتهاد فليس لنا أن نعترض عليه (و المسألة تجاوزت عدم قناعتنا به) .. يقول لنا (مقلد) أنا مجتهد و أنتم لم تدعوا الاجتهاد فلا حقَّ لكم في الاعتراض عليّ! إما أن تحضروا لي مجتهدًا أمامي ههنا ليناظرني أو اتركوا الورع و ادعوا الاجتهاد للاعتراض عليّ .. و ليس لكم عندي غير هذا!!

هذه هي المشكلة .. يعني يا شيخنا الكريم لما أتينا لنغلق بابًا على المتعالمين فتحنا لهم بابًا آخر.

الباب الذي تريد إغلاقه = اعتراض الصغار من المقلدة على العلماء وليس لهم بذلك أهلية ولا حق.

و الباب الذي فتحته = أننا لا نقدر أن نردَّ عليهم -فلسنا مجتهدين- لو ادعي أحدٌ منهم أنه وحيد عصره! و قال في العلماء هم رجال ونحن رجال ..

هذا ما كنت أقصد أن أقوله لك منذ أول الموضوع.

تأمل كلامي يا أبا مالك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت