فهرس الكتاب

الصفحة 5502 من 20085

هل هذا الأمر مقتصر على بهيمة الأنعام، بالنسبة للحيوانات البرية، ولايدخل في ذلك السباع، لكن لابد أن نضع في أذهاننا الطيور الجارحة التي تستخدم للصيد،فهي ليست من بهيمة الأنعام ولا يحل أكلها، لكن فيها فائدة:

أما بالنسبة لحيوان كالكلب فيه فوائد،وهذا معلوم، وقد اختلف العلماء في كونه بهيمة أم سبع، لكن الراجح أنه بهيمة:

فقد ورد في صحيح مسلم:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فَقَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ"

وجمال الحيوان ليس سببا في شعور الإنسان بأنه جميل، بل العطف العليه بالدرجة الأولى خصوصا إذا قام الشخص بالعناية به وتربيته، والشعور بعظمة خلق الله تعالى، وفائدة وجود هذا الحيوان:

وسبب تفكري في الموضوع هو كلبنا:

فهذا الكلب مدرب للحراسة،وهو يشبه الذئب وضخم جدا، ويخافه الرجل الذي يخافه الرجال.

لكن كلما نظرت إليه شعرت بالعطف عليه وبأنه جميل مع أن شكله كما ذكرت آنفا، فقد اعتنيت به صغيرا حتى كبر، وكلما مسحت على رأسه، تذكرت قوله تعالى: قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ} (النحل:6) .

أما بالنسبة للسمك:

قال تعالى:

{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (المائدة:96) .

وهنا نسأل سؤال:

هل استفادتنا من السمك تجعل من حقنا أن نقتنيه للزينة، فالذي يظهر مما سبق أن الحيوانات التي يستفاد منها يكون فيها جمال.

وهذا الكلام كله للمدارسة.

والله أعلى و أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت