وقد جاء في شرحها: لا يلزم الوفاء بالوعد المجرد فلو أمر رجل غيره بأن يؤدي دينه عنه فوعده المأمور بذلك ثم امتنع من تأدية الدين لا يجبر على الأداء , وكذا لو قال الرجل بع مالك من فلان وأنا أدفع لك الثمن لا يلزمه شيء لأن هذا وعد مجرد , ولكن لو علق بحصول شيء أو عدمه لزم الوفاء بالوعد كما في المثال الوارد في متن المادة لأن المواعيد إذا اكتست صور التعليق تصير لازمة.
من تطبيقات القاعدة السابعة والتسعون:
جاء في المادة 623 من المجلة: تصح الكفالة بالوعد المعلق أيضًا مثلًا لو قال: إن لم يعطك فلان دينك فأنا أعطيكه كان ذلك كفاله , فلو طالب الدائن المديون بحقه ولم يعطه كان له أن يطالب الكفيل.
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [شرياس] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 07:55] ـ
شرح القاعدة الثامنة والتسعون: {الوصف في الحاضر لغو}
إذا كان موضوع العقد أو التصرف حاضرًا أي موجودًا في مجلس العقد ومشار إليه , فقد حصل تعريفه بالإشارة بما فيه الكفاية من التعريف , فلا حاجة لتعريفه بالوصف , فإذا عرف به كان هذا الوصف لغوًا أي ساقط الاعتبار لأن المقصود من الوصف التعرف وإزالة الاشتباه وقد حصل من ذلك بالإشارة إليه ما هو أعلى أبلغ مما يمكن الحصول عليه بالوصف , فإذا وجدت الإشارة يلغو معها ما دونها من الوصف الذي يقلل الإشتباه , ولا يقطعه , وهذا إذا كان المشار إليه من جنس الموصوف كما لو أراد البائع بيع فرس أشهب - أشقر بصفره - حاضر في مجلس العقد وقال في إيجابه: بعتك هذا الفرس الأدهم , فقبل المشتري صح البيع ولغا وصف الأدهم , وأما إذا كان من غير جنسه المذكور في إيجابه فلا عبرة للإشارة بل للتسمية والوصف , كما لو باع فصًا حاضرًا وأشار إليه على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد البيع.
وأما إذا لم توجد الإشارة بل كان التعريف بالتسمية والوصف فقط فإن الوصف معتبر حينئذ كما لو باع فرسًا غائبًا وذكر أنه أشهب والحال أنه أدهم لا ينعقد البيع لازمًا بل موقوفًا على رضا المشتري.
من تطبيقات القاعدة الثامنة والتسعون:
المادة 310 من المجلة نصت على أنه: إذا باع مالًا بوصف مرغوب فظهر المبيع خاليًا من ذلك الوصف كان المشتري مخيرًا , إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه بجميع الثمن المسمى , ويسمى هذا الخيار خيار الوصف.
مثلًا لو باع بقرة على أنها حلوب فظهرت غير حلوب يكون المشتري مخيرًا , وكذا لو باع فصًا ليلًا على أنه ياقوت أحمر فظهر أنه أصفر يخير المشتري , أي إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه.
يتبع بحول الله تعالى وقوته
ـ [شرياس] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 10:00] ـ
شرح القاعدة التاسعة والتسعون: {للأكثر حكم الكل}
هذه القاعدة تتفق ومنهج الشريعة الإسلامية في إرادة اليسر بالمكلفين ورفع الحرج عنهم , لأنها تعني أن من يقوم بالأكثر مما كلف به سقط عنه ما كلف به إذا لم يعارضه نص صريح كما في صيام شهر رمضان كله فلا يقوم صيام أكثره مقام صيامه كله.
من تطبيقات القاعدة التاسعة والتسعون: قال العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في مسألة الحرير للرجال إذا اختلط بغيره - إذا رُكِّبَ الحرير مع غيره - مما يباح استعماله كالكتان وغيره , ما حكمه؟ قال: ننظر , إذا كان الأغلب الحرير حرم , وإذا كان الأغلب غيره حلّ تغليبًا لجانب الأكثر إذ الكثرة من أسباب الترجيح.
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [شرياس] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 10:13] ـ
شرح القاعدة المئة: {المجهول في الشريعة كالمعدوم والمعجوز عنه}
هذه القاعدة لها صلة برفع الحرج ودفع المشقة وإرادة الشرع التيسير على المكلفين والمعنى أن الذي نجهله ونعجز عن معرفته أو عن وجوده فهو بمزلة المعدوم.
من تطبيقات القاعدة المئة:
لو مات رجل ولم يعرف له وارث صرف ماله في مصالح المسلمين , وإن كان في نفس الأمر له وارث غير معروف لو تبين لوجب تسليم ماله إليه.
والمال الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه فينصرف في مصالح المسلمين , وهذا الأصل عام في كل ما جهل مالكه بحيث تعذر رده إليه كالغصوب والعواري والودائع تصرف هذه الأموال كلها في مصالح المسلمين.
تمَّ بحمد الله تعالى وفضله ومنته فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ـ [عبدالرحمن الناصر] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 07:01] ـ
بارك الله فيك ونفع بك.
نتمنى من الإخوة جمعها في وورد.
ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 08:04] ـ
جزيت خيرا ونفع الله بك وجعل هذا المجهود المبارك في ميزان حسناتك وشكرالله لك ولاحرمت الأجرآمين
ـ [شرياس] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 10:48] ـ
بارك الله فيك ونفع بك.
نتمنى من الإخوة جمعها في وورد.
وفيك بارك ونفع
نتمنى من الإخوة ذلك حتى تعم الفائدة
ـ [شرياس] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 10:50] ـ
جزيت خيرا ونفع الله بك وجعل هذا المجهود المبارك في ميزان حسناتك وشكرالله لك ولاحرمت الأجرآمين
جزاكم الله خير ونفع بكم وبجميع الإخوة
(يُتْبَعُ)