ـ [الصامت] ــــــــ [13 - Aug-2009, مساء 01:56] ـ
باركَ اللهُ في أخي خليل الفوائد، وجميع الإخوة.
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، ورفع قدركم.
وقد حدث معي شيئًا من هذا النوع مع أحد المشايخ -يعطي دروسًا في المسجد و يفتي الناس-، كثيرًا كان ما يتثاقل عليّ، لصغر سني وبدئي في الطلب، فيوم من الأيام في رمضان السابق، كنت جالسًا في المسجد في أحد طلبة العلم، وكان هو يقرأ القرآن، فنظر إليّ وناداني، فقمت إليه وسلمت عليه، فقال لي -وكان المصحف على صفحة (406) من سورة الروم- قال بعد أن أشار إلى آية رقم 22: اقرأ الآية، فقرأت: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) ، فقال لي: اختلاف ألسنتكم وألوانكم، اختلاف ألونكم معروفة، ابيض اسود قمحي .. إلخ، قلت: طيب، قال: لكن اختلاف ألسنتكم، كيف هذا؟
أنا تفاجأت من السؤال، وأطرقت قليلًا متأملًا في الآية، وقلتُ له: الآية تقول: لآيات للعالمين، يعني أن هذا آية من الله!
فضحك وقال لي: راجع التفسير وستجد تفسيرها، فقلت له: طيب أنت قل لي تفسير.
فقال لي: اسمع يا بني -وذكر لي آدم وأبناءه وتكاثرهم وانتشارهم في الأرض-، ثم قال: فكان كل واحد يشتغل في حرفة معينة، هذا في التجارة، وهذا في الزراعة، وهذا في .. يعني كل واحد أخذ له عمل يعمل به، وكل عمل من هذه الأعمال له أدواتها ومسمياتها، ومع مرور الزمن صارت هذه اللغات!
فقلت: ما شاء الله، معلومة قيمة، بارك الله فيك، سأرجع إلى التفسير وأتأكد.
وعندما عدت إلى البيت، كنت قد حملت مكتبة التفسير التي تضم تسعة تفاسير موافقة للمطبوع، وذلك لقلة كتب التفسير المطبوعة عندي، فأخذت هذه التفاسير واحدًا تلو الآخر: من تفسيرابن كثير لتفسير القرطبي للطبري للسعدي للجلالين للشوكاني للسيوطي للبغوي.
فوجدت أن التفسير يدور على: أن اختلاف ألسنة الناس عربًا وعجمًا وتركًا، وألوانهم من أبيض وأسود وأحمر، مع كونهم أولاد رجل واحد وامرأة واحدة، إن ذلك لآيات للعالمين.
فلاحت الابتسامة على وجه.
سبحان الله، هذا الرجل يفتي الناس ويعطي الدروس، ويغرر بالمبتدئين من الطلاب أمثالي!
الله المستعان وعليه وحده التكلان.
وبمناسبة الآية، أنقل هذا من تفسير الشوكاني [فتح القديرالجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير] : ( {وَمِنْ ءاياته خَلْقُ السموات والأرض} فإن من خلق هذه الأجرام العظيمة، التي هي أجرام السماوات والأرض، وجعلها باقية ما دامت هذه الدار، وخلق فيها من عجائب الصنع وغرائب التكوين، ما هو عبرة للمعتبرين، قادر على أن يخلقكم بعد موتكم وينشركم من قبوركم {واختلاف أَلْسِنَتِكُمْ} أي لغاتكم من عرب وعجم، وترك، وروم، وغير ذلك من اللغات {وألوانكم} من البياض، والسواد، والحمرة، والصفرة، والزرقة، والخضرة مع كونكم أولاد رجل واحد وأم واحدة، ويجمعكم نوع واحد وهو الإنسانية، وفصل واحد وهو الناطقية، حتى صرتم متميزين في ذات بينكم لا يلتبس هذا بهذا، بل في كل فرد من أفرادكم ما يميزه عن غيره من الأفراد، وفي هذا من بديع القدرة ما لا يعقله إلاّ العالمون، ولا يفهمه إلاّ المتفكرون {إِنَّ فِي ذلك لآيات للعالمين} الذين هم من جنس هذا العالم من غير فرق بين برّ وفاجر، قرأ الجمهور بفتح لام العالمين، وقرأ حفص وحده بكسرها) .
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [13 - Aug-2009, مساء 02:31] ـ
عن إسحاق بن منصور أنه قال لأحمد بن حنبل: كيف يكتب الرجل إلى أهل الكتاب؟ فقال: لا أدري كيف أقول الساعة ثم عاودته, فسكت, فقلت: حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين كتب إلى قيصر؟ قال: عمن هو؟ قلت: حديث الزهري. قال: نعم يكتب السلام على من اتبع الهدى.
ـ [أبو ناصر المدني] ــــــــ [14 - Aug-2009, مساء 01:34] ـ
بارك الله فيك، وجزاك خيرًا على تباريحك المفيدة، والتي ما زلنا ننهل من معينها الفينة بعد الفينة، وإضافة على ما ذكرت فقد سئل ابن عثيمين - رحمه الله - عن مسألة في نور على الدرب، فقال: لا أعلم، أرجو أن تحيلها إلى الشيخ ابن باز، أو كلامًا نحوه، وكذلك كثيرًا ما أسمع الشيخ عبدالمحسن العباد يقول: لا أدري!
وسئل مرةً فقال: لا أدري، ثم أعيد عليه فقال: أنا أجبت قلت: لا أدري ..