فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 20085

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [27 - Dec-2008, صباحًا 10:23] ـ

و مع هذا يبق السؤال مطروح أخي الكريم عبدالله الشهري.

كيف نلحظ"الخيط الرفيع"بين هذا ومعنى العجب الذي حذر منه السلف؟

من فضلك أخي عبد الله الشهري لو توضح لنا ماذا يقول السلف في تحذيرهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ليتبين لنا"الخيط الرفيع"و معنى العجب الذي حذرنا منه السلف

جزاك الله خيرا.

الجواب يتطلب الوقوف على معنى العجب ومعنى الثقة، بحيث لو عرفنا ذلك لعلمنا هل أحدهما يعني الآخر، أو أحدهما لازم الآخر، ولكني سأضع ما عندي الآن. العجب ليس دافعًا يسبق العمل في الغالب، وإنما هو حالة شعورية تحصل بسبب الالتفات خلال العمل أو بعده للعمل، بل هي مُقعِدة عن العمل في المستقبل لأن المعجب يرى أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان، كما أنها قادحة في الإخلاص، فهي أثر من آثار الجهل بحقيقة النفس وحقيقة ما يستحقه الخالق من العبادة. أما الثقة بالنفس فلا خلاف في كون ثقة الادمي بنفسه على وجه يوهمه باستقلال ذاته عن مقادير الخالق ومشيئته، أقول لا خلاف في بطلان هذه الثقة وهي داخة في معنى الغرور، فهي والغرور شيئان متكافئان بهذا المعنى، أما الثقة بالنفس - بمعنى أن يرى الإنسان أن لديه القدرة على تحقيق النجاح الممكن وأن لديه الاستعداد الكافي للتصرف بالشكل الصحيح كما أن لديه الإرادة الكافية لترجمة الأهداف النظرية الممكنة إلى إنجازات عملية، فهذه هي الثقة التي تعبر عن حالة نفسية قابلة للتحسين وصالحة لأن يعتمد عليها - الاعتماد على الله أولًا مفروغ منه أصلًا - [1] وقد كان صلى الله عليه وسلم يعزز ثقة أصحابه ويقيم أودها بعبارات المدح والتعجب والاستسحان، كما قال لسعد بن معاذ (( لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات ) )، وفي الحديث المتفق عليه: عن المغيرة بن شعبة قال: (( تخلفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فتبرز وذكر وضوءه، ثم عمد الناس وعبد الرحمن يصلي بهم، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فلما قضاها أقبل عليهم فقال: قد أحسنتم وأصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها ) )

__ اللهم صل وسلم على نبيك، كم في الحديث الأخير من درس في الأدب والخلق ورعاية أحوال الأصحاب __

[1] ولذلك جاء العزم قبل التوكل في قوله تعالى (( فإذا عزمت فتوكل على الله ) )، بل حتى التوكل هل يكون بغير عزم على التوكل، وأقصى ما جاء هو مقارنة إرادة الفعل لإرادة التوكل (( اعقلها وتوكل ) )، هذا إذا لم نقل أن"الواو"تفيد الترتيب مطلقًا، إلا أنه قول ضعيف عند النحويين.

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [02 - Jan-2009, صباحًا 03:06] ـ

تنصح كثير من كتب تطوير الذات، وكذلك عدد كبير من علماء النفس والتربية بـ"الثقة"بالنفس، ويؤكدون على أن عدم الثقة بالنفس، وعدم اعتداد الشخص بما يملكه من مهارات وقدرات يقلل من الانتاجية و يضعف العزم على تحقيق الأهداف.

ياترى: كيف نلحظ"الخيط الرفيع"بين هذا ومعنى العجب الذي حذر منه السلف؟

مُقدّمًا، نعلم بلا ريب أن الثقة في الله قبل كل شيء وبيده الأمر كله سبحانه، ولذلك أرجو من الإخوة مناقشة الجزء المحدد من الموضوع والتركيز عليه قدر الإمكان.

بارك الله فيكم على هذا الموضوع القيم.

لا شك أن كتب (تطوير الذات) المعاصر مشحونة بمفردات هي من متشابه المصطلحات. فالواجب علينا تأصيلها على قواعد شرعية وضوابط سنية.

فإذ كان المراد بـ (الثقة بالنفس) : الثبات على الحق، والعزم الفتى على فعل الخيرات، مع التوكل التام لخالق الأنام ومقلب الأيام. . فهذا مطلوب شرعا. {احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز} .

أما إن أريد بها: الاتكال على النفس، والأمان من سيئاتها ووسوسة الشيطان، فهذا لا يقوي (العزم) إلا على الأباطيل، ولا يحقق (الأهداف) إلا ما كان من شهوات الدنيا ولعله ليس لأصحابها في الآخرة من خلاق - والعياذ بالله.

ـ [عبدالله الكناني] ــــــــ [03 - Jan-2009, مساء 10:05] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت