فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 20085

أولا أنا لم أتطرق إلى عقيدة الشيخ الألباني - رحمه الله - في سائر أبواب العقيدة، وإنما أنا أتكلم عن مسألة الإيمان، والغريب في ردك حضرة المشرف أنه سبق وأن تكلمنا عن تعريف الألباني للإيمان وأنه يوافق أهل السنة ولكنه ينقض كلامه بقوله أن الأعمال شرط كمال في الإيمان والأغرب أن حضرتك صاحب النقل ولست أنا بالإضافة إلى ما تفضلت به من إشتراط الإستحلال في التكفير في كل صوره.

فلست أدري لما العروج على هذه المسألة وقد نقشناها من قبل وبينت أن العلماء قالوابأن هذا هو مذهب المرجئة؟!

وهذه الجزئية وإن كان الشيخ رحمه الله قد جانب فيها الصواب إلا أنها لا تخرجه عن أهل السنة فمن خالف في جزئية من الجزئيات أو مسألة من المسائل لا يخرج بهذه المسألة عن أهل السنة.

ومن قال أن الشيخ - رحمه الله - ليس من أهل السنة؟!

ما قرره الألباني ليس إرجاء لأنه ببساطة شديدة يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. والمرجئة لا يقولون هذا. ومن قال هذا لا يكون مرجئًا.

وافق في جزئية وليس في أصل من أصول المرجئة، وهذا لا يخرجه من أهل السنة وغن كان أخطأ في هذه الجزئية، أرجو أن تفهمي هذا جيدًا.

حضرة المشرف سبق وأن قلت بأن العبرة بالحقائق وليس بالمسميات فإذا كان الألباني - رحمه الله - يقول بأن الايمان قول وعمل واعتقاد فإنه يقول أيضا بأن الأعمال شرط كمال في الإيمان وهذا ينقض تعريفه للإيمان وهذا هو مذهب المرجئة كما قال العلماء وهذه موافقة من الشيخ - رحمه الله في أصل من أصول المرجئة وليس في جزئية فأرجو أن تتنبه إلى هذا الأمر -رعاك الله -

يا أختنا الفاضلة إذا قلنا: (( الشيخ الألباني مرجئ ) )= تساولا بلا أدنى فرق: (( الألباني مبتدع ) ).

لأن المرجئة فرقة من الفرق المبتدعة. بارك الله فيك

على قاعدتك هذه فإن قولنا بأن أبا حنيفة من مرجئة الفقهاء = بلا أدنى فرق (( أبوحنيفة مبتدع ) )أليس كذلك؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [30 - Jan-2008, مساء 10:43] ـ

أرى أن مناقشة مثل هذه المسائل يحتاج إلى طريقة أخرى غير المتبعة هنا

لأن هناك بعض القواعد الواجب اتخاذها في الحسبان، وهي متفق عليها بين الجميع.

من ذلك أنه ليس كل من تلبس ببدعة أو بشيء منها يسمى مبتدعا، وليس كل من وافق الأشعرية في شيء يسمى أشعريا، وليس كل من وافق الجهمية في شيء يسمى جهميا، وليس كل من وافق المرجئة في شيء يسمى مرجئا.

وقد صدر من بعض الصحابة أفعال أطلق عليها بعض العلماء أنها بدعة، ومع ذلك لا يطلق أحد من العلماء على الصحابة أنهم مبتدعة، وهذا بالاتفاق.

والشيخ الألباني نفسه ذكر أن كذا كذا بدعة، فقيل له: قد فعله أبو هريرة، فقال: هو بدعة وأبو هريرة ليس بمبتدع، وليس كل من تلبس ببدعة يسمى مبتدعا.

فلو افترضنا أن الشيخ الألباني قد وافق المرجئة في شيء من مسائل الإيمان، فحينئذ نقول: إن هذا الشيء في نفسه بدعة، وهذا الشيء في نفسه إرجاء، ولكن لا يشترط أن نقول بناء على ذلك: إن الشيخ الألباني مرجئ، فالفرق واضح كما هو واضح.

وكذلك الإمام أبو حنيفة رحمه الله، ومن وافقه، أطلق عليهم العلماء (مرجئة الفقهاء) تفريقا بينهم وبين المرجئة بإطلاق، والله يحب العدل، والإنصاف عزيز، والكلام في العلماء شديد، ولحومهم مسمومة.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن العالم المجتهد المخلص إذا أخطأ في شيء حتى في مسائل الاعتقاد فهو معفو عنه ما دام يبتغي الحق.

وأذكر أن بعض كبار علماء المملكة المتخصصين في العقيدة ذكر أن الخلاف بين مرجئة الفقهاء وبين أهل السنة هو خلاف لفظي، وهذا يحل الإشكال من أصله.

معذرة سأضطر إلى إغلاق الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت