ـ [فريد المرادي] ــــــــ [21 - Jan-2008, مساء 03:10] ـ
جزاكم الله خيرًا على هذا المقال النافع ...
و أرجو منكم ـ فضيلة الشيخ ـ مراجعة هذا الرباط، وفقكم الله ...
فائدة: قال الشيخ سفر الحوالي ـ شفاه الله ـ في شرحه للعقيدة الطحاوية: (( يقول رحمه الله: [وكان أول من ابتدع هذا في الإسلام هو الجعد بن درهم] يعني أول من أظهره ممن ينتمي إلى الإسلام، وإلا فهو مذهب موجود من قبل أخذه عن أولئك الصابئين الفلاسفة.
قوله: [في أوائل المائة الثانية، فضحى به خالد بن عبد الله القسري أمير العراق والمشرق بواسط] ، خالد بن عبد الله القسري كان من أمراء بني أمية على العراق وعلى المشرق، وبلغته هذه الدعوة وهذا المذهب الخبيث، الذي قال به الجعد بن درهم ولم يسبقه إليه أحد من أهل الإسلام، فأحضره فأقر بذلك، وأبى إلا أن يموت عليه، نسأل الله العفو والعافية، وكان خالد رجلًا حازمًا شديدًا قويًا، فأخذه و [خطب الناس يوم الأضحى فقال: أيها الناس! ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا، ثم نزل فذبحه] .
وأخبار خالد بن عبد الله القسري مشهورة في كتب السير والتواريخ، وكان لجده صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصله يرجع إلى إحدى قبائل هذيل المعروفة، فكانت تلك حسنة وهدية عظمى، وفضيلة كبرى لهذا الرجل، حفظها له علماء الإسلام من المؤرخين والعلماء، وكل من تحدث في الفرق ونشأتها، فهي مأثرة ومنقبة ومحمدة لهذا الأمير؛ وذلك بما فعل بذلك الملحد في أسماء الله تعالى وصفاته هذه الفعلة وهو يستحقها، وقد شكره عليها كل العلماء بغض النظر عن من أفتاه بأن يفعل ذلك؟! وكل من بلغه ذلك من التابعين فرح واستبشر، ولم ينقل قط عن أحد من علماء المسلمين أو قضاتهم في ذلك الزمن إلا الفرح والسرور بالقضاء على هذا الضال، الذي أنكر ما صرح الله تبارك وتعالى به في القرآن.
يقول هذا الملحد: إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، والله تعالى يقول: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [النساء:125] ويقول -أيضًا-: إن الله لم يكلم موسى تكليمًا، والله تعالى يقول: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:164] لا يمكن أن يسمع بمقتله مسلم إلا ويفرح ويدعو لمن فعل هذه المأثرة والمنقبة غفر الله لنا وله.
ثم يقول: [وكان ذلك بفتوى أهل زمانه من علماء التابعين رضي الله عنهم، فجزاه الله عن الدين وأهله خيرًا] )) ...
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [21 - Jan-2008, مساء 06:18] ـ
وبارك ربي بالأخوين الكريمين: ابن الرومية - وفريد المرادي.
الرابط لا يعمل. وإن كان الرد على الأخ إحسان العتيبي، فقد قرأته. بوركتم.
ـ [أبو المهند القصيمي] ــــــــ [22 - Jan-2008, صباحًا 01:59] ـ
جزى الله الشيخ سليمان خيرًا على ما كتب ...
وهذا كلام للشيخ سليمان العلوان عن سند قصة قتل خالد القسري للجعد من شرحه لتجريد التوحيد:
الجهمية ينفون محبة الله، ويقولون: بأن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليما.
زعم ذلك إمامهم الجعد بن درهم، وحين اشتهرت مقالته في الآفاق، انتدب لرد كيده وضلاله أئمة الهدى ومصابيح الدجى فبيَّنوا هذا الضلال وهذا الانحراف، وحين لم يجدي فيه هذا الأمر وكابر فيما دلت عليه الأدلة السمعية وتجاوبت معه الفطر، قام عليه خالد القسري، وقام في الناس خطيبا وقال:
(( يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضحٍ بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن الله ما اتخذ إبراهيم خليلًا ولا كلم موسى تكليمًا ) )وإلى هذا المعنى أشار ابن القيم رحمه الله في نونيته بقوله:
وقد ضحى بجعد خالد الـ قسري يوم ذبائح القربانِ
إذ قال إبراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الدانِ
شكر الضحية كل صاحب سنةٍ لله درك من أخي قربانِ
وأسانيد قتل خالد القسري للجعد بن درهم فيها جهالة، غير أن هذه الحكاية مشهورة، وقد رواها بالإسناد الإمام الدرامي رحمه الله في الرد على الجهمية، وهو قريب العهد من ذلك، وتارة الشهرة والاستفاضة وتلقي الحفاظ لمثل هذه الأمور مغني عن الأسانيد.