رجال هذه الطرق واحدًا بعد واحد، فبدأنا بأول إسناد وفيه خمسة ستة من الرواة، وكل راوٍ من الرواة فيه أقوال تصل أحيانًا إلى العشرين عن أهل العلم، عن أهل الشأن.
فإن أردت أن تحكم على هؤلاء الخمسة والستة والسبعة من خلال هذه الأقوال العشرين، وأردت أن ترجح وتوازن بين هذه الأقوال، الراوي الواحد يحتاج إلى وقت طويل، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه، ثم الذي يلي ه، إلى ستة، ثم بعد ذلكم الطريقة الثاني، إن احتجت إليه، ثم الثالث إن احتجت إليه، وهكذا، وهذا كله في مسألة واحدة تأتي إلى المسألة التي تليها فتصنع بها مثل ما صنعت بالمسألة الأولى، هذا إذا أردت أن تجتهد في الاستنباط وفي إثبات عمدة الاستنباط، .... إثبات الدليل، لا شك أن هذا يحتاج إلى وقت طويل.
وإذا عرفنا أن شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز أو الألباني أو غيرهما -رحمة الله على الجميع- ممن يشار إليه بالتفرد في هذا العلم لم يخرجوا عن ربقة التقليد في هذا العلم، كيف ذلك؟
أنت إذا أردت أن تجمع حديث بطرقه يمكن يجتمع لك من الرجال في هذا الحديث في مجموع طرقه أكثر من مائة رجل، مائة رجل في كل راوٍ ثلاثة أقوال خمسة عشرة، وصل بعضهم إلى عشرين، كم عندك من قول لأهل العلم في حديث واحد، في رواة هذا الحديث، قد تتداخل بعض الطرق مع بعض، لكن افرض أن عندك كم؟ كمٍ هائل، ألف قول لرجال طرق هذا الحديث، تحتاج إلى عُمْر، فأنت إن اتجهت إلى هذا وعنيت بالرواية لا شك أنه على حساب الدراية، وهذا ظاهر في صنيع من؟ الألباني -رحمه الله تعالى-.
وإن اتجهت إلى الدراية مع العناية بالاعتماد على الكتاب والسنة لا شك أنه على حساب الرواية، وهذا ما يصنعه الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -، يكفيه أن يثبت الخبر، أو يثبته أحد الأئمة، وهما -أعني الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني - رحمة الله على الجميع - يعتمدان اعتمادًا أغلبيًا على التقريب، وهذا تقليد ما خرجنا من التقليد؛ لأن التقريب يحكي وجهة نظر ابن حجر - رحمه الله -، تجد هناك"التقريب"،"التقريب"وهو عمدة كثير من أهل العلم، لكن نضرب مثال بهذين الإمامين لأنهما بلغا الغاية في نظرنا، وأفنيا العمر الطويل في خدمة هذا العلم، فإذا أردنا أن نقلد ابن حجر في الحكم على الرجال -ولا مفر من التقليد- رأينا أن ابن حجر أيضًا وقعت له أوهام في التقريب، له أوهام في التقريب، ليس بمعصوم.
على كل حال على الإنسان أن يسلك الجادة ويتمرن والعلم يجتمع شيئًا فشيئًا، وإذا علم الله -سبحانه وتعالى- صدق النية أعان، وإذا كان الإنسان ممن أوتي الحافظة مع الفهم وأخلص وصدق النية مع الله -سبحانه وتعالى-، وسلك الطريق المتبع عند أهل العلم فإنه يرجى له أن يحتاج إليه في يوم من الأيام، أما إذا كان يتخبط يوم كذا ويوم كذا ويوم كذا، فهذا في الغالب وإن أوتي ذكاءً أو أوتي حفظًا فإنه في الغالب يضيع وقته متردد متحير )) .
المصدر:
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [06 - Sep-2008, مساء 08:57] ـ
للرفع
ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [15 - Feb-2009, مساء 01:43] ـ
جزاك الله خير .. وبارك الله في الشيخ محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة كبار العلماء.
ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [15 - Feb-2009, مساء 02:25] ـ
الشيخ العلامة محمد مختار الشنقيطي من أكابر الفقهاء في هذا الزمان، وقد بلغني عن العلامة الشيخ بكر أو زيد كان يسميه عالم المدينة، و أتمنى أن ينتقل الشيخ إلى الرياض، لينشر علمه ويكثر طلابه، فالرياض لاشك أنها الآن كعبة العلم حفظ الله علمائها وطلابها وسائر علماء أهل السنة والجماعة.
ـ [أبو حازم البصري] ــــــــ [15 - Feb-2009, مساء 04:56] ـ
اللهم احفظ شيخنا وبارك له في علمه وعمله.
شكر الله لكم هذه النقول الطيبة.
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 01:10] ـ
الشيخ العلامة محمد مختار الشنقيطي من أكابر الفقهاء في هذا الزمان، وقد بلغني عن العلامة الشيخ بكر أو زيد كان يسميه عالم المدينة، و أتمنى أن ينتقل الشيخ إلى الرياض، لينشر علمه ويكثر طلابه، فالرياض لاشك أنها الآن كعبة العلم حفظ الله علمائها وطلابها وسائر علماء أهل السنة والجماعة.
لا تغلُ في البلاد أيها الحبيبُ: إنَّ من سنة الله تعالى أن جعل العلمَ ملازمًا للإيمان , وإنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ , والإيمان يأرزُ للمدينة ,ولن تجد لسنة الله تبديلًا ولا تحويلًا, وإن تكنِ الرياضُ كعبةَ العلم فالمدينةُ بيتُهُ المعمور.
ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [15 - Aug-2009, مساء 02:19] ـ
موضوع نفيس ..