فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 20085

ولما أقبل على القوم ضحى وقد ارتفع النهار؛ فرح المنافقون أعظم فرح أن يجدوا مدخلًا للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتهموا الرجل بالعفاف الرزان الطاهرة النقية فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، اتهموه بها وصاروا يشيعون الفاحشة بأن هذا الرجل فعل ما فعل، وسقط في ذلك أيضا ثلاثة من الصحابة الخلَص وقعوا فيما وقع فيه المنافقون، وهم: مسطح بن أثاثة بن خالة أبي بكر، وحسان بن ثابت رضي الله عنهما، وحمنة بنت جحش.

فصارت ضجة، وصار الناس يتكلمون: ما هذا؟ وكيف يكون؟ من مشتبه عليه الأمر، ومن منكر غاية الإنكار. وقالوا: لا يمكن أن يتدنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أطهر الفراش على وجه الأرض.

وأراد الله بعزته وقدرته وحكمته لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أن تمرض عائشة ـ رضي الله عنهاـ وبقيت حبيسة البيت لا تخرج، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من عادته إذا عادها في مرضها سأل وتكلم وتحفَّى. أما في ذلك الوقت فكان عليه الصلاة والسلام لا يتكلم، يأتي ويدخل ويقول: (( كيف تيكم؟ ) )أي كيف هذه، ثم ينصرف، وقد استنكرت ذلك منه رضي الله عنها، ولكنها ما كان يخطر ببالها أن أحدا يتكلم في عرضها بما فيه دنس فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد أشاع المنافقون هذه الفرية على الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كراهة لذاتها؛ ولكن كراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وبغضًا له، ومحبة في إيذائه وأن يدنس فراشه قاتلهم الله أنى يؤفكون.

ولكن الله تعالى أنزل في هذه القصة عشر آيات من القرآن ابتدأها بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور:11] ، والذي تولى كبره هو رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ المنافق، فإنه هو الذي كان يشيع الخبر.

لكنه خبيث لا يشيعه بلفظ صريح فيقول مثلًا إن فلانًا زنى بفلانة، لكنه يشيع ذلك بالتعريض والتلميح؛ كأن يقول: يذكر، يقال، يقولون: وما أشبه ذلك لأن المنافقين جبناء يتسترون ولا يصرحون بما في نفوسهم، فيقول عز وجل: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11) (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور: 11 ـ12] .

وفي هذا توبيخ من الله عز وجل للذين تكلموا في هذا الأمر، يقول: لولا إذا سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا، وذلك أن أم المؤمنين أمهم فكيف يظنون ما لا يليق بها رضي الله عنها، وكان الواجب عليهم لما سمعوا هذا الخبر؛ أن ظنوا بأنفسهم خيرًا وتبرؤوا منه وممن قاله.

ـ [ريم] ــــــــ [06 - Nov-2007, مساء 11:48] ـ

جزاك الله خيرا وأسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Nov-2007, صباحًا 12:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [حواري الرسول] ــــــــ [27 - Nov-2007, مساء 05:57] ـ

جزيت خيرًا أخي الكريم

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [27 - Nov-2007, مساء 06:33] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [لامية العرب] ــــــــ [28 - Nov-2007, صباحًا 07:10] ـ

جزاك الله خيرا

نقل مبارك بارك الله فيك

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [28 - Nov-2007, صباحًا 07:23] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك وبارك الله فيك.ووفقك لكل خبر ..

ـ [الحلم والأناة] ــــــــ [28 - Nov-2007, صباحًا 08:01] ـ

هناك من يقول بأن نقل قصص الخيانات وإشاعتها داخل في هذا المعنى وإن كانت صحيحة ومن مصادر موثوقة لأنه يؤدي إلى تهوين الأمر في النفوس الضعيفة

فهل لهذا الرأي ما يدل عليه؟

ـ [سيد أحمد] ــــــــ [14 - Mar-2008, مساء 10:40] ـ

جزاك الله ,, ألف ألف خير

ماقصرت

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [14 - Mar-2008, مساء 11:12] ـ

جزاك اللَّهُ خيرًا،وباركَ فيك

ـ [مكاوي] ــــــــ [15 - Mar-2008, مساء 06:51] ـ

جزاك الله خيرا أخي الكريم

إن هذا التحذير الصارم

وكذلك حد القذف يحمي المجمتع المسلم من انتشار أخبار الرذيلة

حتى لا تألفها الأذن، فتشتهيها النفس في حالة ضعف، بحجة أن الكل يفعل ذلك

نسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ جميع المسلمين

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [15 - Mar-2008, مساء 07:30] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [أبو عاصم النبيل] ــــــــ [18 - Jul-2008, مساء 07:23] ـ

بارك الله ولكن هلا وثقت ليسهل الرجوع اليها ويستقيم لنا نقلها

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [19 - Jul-2008, صباحًا 06:14] ـ

المصدر موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

المكتبة المقروءة: الحديث:

شرح رياض الصالحين المجلد الثالث

باب ستر عورات المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت