فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 20085

ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [24 - Oct-2007, مساء 01:49] ـ

في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:

5 -الاستسقاء يكون في أربع حالاتٍ:

الأولى: للمحلّ والجدب، أو للحاجة إلى الشّرب لشفاههم، أو دوابّهم ومواشيهم، سواءٌ أكانوا في حضرٍ، أم سفرٍ في صحراء، أم سفينةٍ في بحرٍ مالحٍ.

وهو محلّ اتّفاقٍ.

الثّانية: استسقاء من لم يكونوا في محلٍّ، ولا حاجة إلى الشّرب، وقد أتاهم الغيث، ولكن لو اقتصروا عليه لكان دون السّعة، فلهم أن يستسقوا ويسألوا اللّه المزيد من فضله.

وهو رأيٌ للمالكيّة والشّافعيّة.

الثّالثة: استسقاء من كان في خصبٍ لمن كان في محلٍّ وجدبٍ، أو حاجةٍ إلى شربٍ.

قال به الحنفيّة، والمالكيّة، والشّافعيّة.

الرّابعة: إذا استسقوا ولم يسقوا.

اتّفقت المذاهب الأربعة: الحنفيّة، والمالكيّة، والشّافعيّة، والحنابلة على تكرار الاستسقاء، والإلحاح في الدّعاء؛ لأنّ اللّه تعالى يحبّ الملحّين في الدّعاء، ولقوله تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرّعوا ولكن قست قلوبهم} ولأنّ الأصل في تكرار الاستسقاء قوله صلى الله عليه وسلم:» يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي «ولأنّ العلّة الموجبة للاستسقاء هي الحاجة إلى الغيث، والحاجة إلى الغيث قائمةٌ.

قال أصبغ في كتاب ابن حبيبٍ: وقد فعل عندنا بمصر، واستسقوا خمسةً وعشرين يومًا متواليةً يستسقون على سنّة الاستسقاء، وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهبٍ.

إلاّ أنّ الحنفيّة قالوا بالخروج ثلاثة أيّامٍ فقط، وقالوا: لم ينقل أكثر من ذلك.

ولكن صاحب الاختيار قال: يخرج النّاس ثلاثة أيّامٍ متتابعةٍ.

وروي أكثر من ذلك.

لعل مقصود أصحاب الموسوعة أن المذاهب الثلاثة المذكورة أعلاه يجوزون الاستسقاء (= بمعنى الدعاء) لمن هم في جدب لا إقامة صلاة الاستسقاء، والله أعلم.

أقول هذا: لأنَّ مجموعة من النصوص التي ينقلها بعض طلبة العلم هي في الدعاء لا في صلاة الاستسقاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت