فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 20085

رابعًا: رواية عمر بن الشريد مقيدة بالصلاة أما رواية والده الشريد بن سويد المتقدمة فهي مطلقة.

قال أبو عبدالرحمن: وقد صحح هذا الحديث أسد السنة شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه الماتع"جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة" (ص196) بناء على تصريح ابن جريج بالسماع من ابن ميسرة، لكن يشكل عليّ أن التصريح بالسماع قد ورد في نفس الرواية المشكلة.

قُلْتُ: لعل الصواب في هذا النهي عن هذه القعدة أنه خاص بالصلاة، فقد:

أخرج أبوداود (992) ، وأحمد (10/ 416) رقم (6347) ، وتمام في"فوائده" (2/ 297) رقم (1793) ، والحاكم (1/ 230) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 135) ، وابن حزم في"المحلى" (4/ 19) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (36/ 162) ، كلهم عن عبدالرزاق وهو في"مصنفه" (2/ 197) رقم (3054) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قُلْتُ: وهو كما قال.

وأخرجه الحاكم (1/ 272) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 136) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ نهى رجلًا وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة، فقال: إنها صلاة اليهود.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قُلْتُ: هشام بن يوسف ـ وهو الصنعاني ـ لم يُخرّج له مسلم.

وأخرج أبو داود (993) ، فقال: حدثنا بشر بن هلال، حدثنا عبدالوارث، عن إسماعيل بن أمية، سألت نافعًا عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه، قال: قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم.

قُلْتُ: وهذا إسناد صحيح، رجاله جميعًا ثقات على شرط مسلم، وهو موقوف.

وقد سبقت رواية معمر، عن إسماعيل بن أمية. . . به مرفوعًا بلفظ ومعنى آخر.

فالذي يبدو أنهما حديثان؛ أحدهما موقوف والآخر مرفوع. ويشهد للمرفوع ما:

أخرجه أبو داود (994) واللفظ له، والبيهقي (2/ 136) من طريق هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنه رأى رجلًا يتكىء على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة، ساقطًا على شقه الأيسر، فقال له: لا تجلس هكذا، فإن هكذا يجلس الذين يُعذَّبون.

رواه عن هشام: زيد بن أبي الزرقاء، وابن وهب، وجعفر بن عون.

وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي هشام بن سعد كلام من قبل حفظه لا ينزل به حديثه عن هذه المرتبة التي ذكرنا.

وأخرجه الإمام أحمد مرفوعًا، فقال (10/ 180) رقم (5972) : حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير، حدثنا هشام ـ يعني ابن سعد ـ، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى رجلًا ساقِطًا يَدَه في الصَّلاةِ، فقال:"لا تَجْلِسْ هكذا، إنما هذه جِلْسَةُ الذينَ يُعَذَّبُونَ".

وهذا إسناد حسن، لكن قد يقال: أن الموقوف أصح من رواية المرفوع؛ لأن رواية الثلاثة أقوى من رواية الواحد، ويمكن أن يقال: الموقوف والمرفوع كلاهما صحيح.

وأخرجه عبدالرزاق موقوفًا، (2/ 197) رقم (3055) : عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع أن ابن عمر رأى رجلًا جالسًا معتمدًا على يديه، فقال: ما يجلسك في صلاتك جلوس المغضوب عليهم؟.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه أيضًا عبدالرزاق موقوفًا، (2/ 197) رقم (3056) : عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رجلًا جالسًا معتمدًا بيده على الأرض، فقال: إنك جلست جلسة قوم عُذِّبوا.

وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات.

(تنبيه) : أخرج أبو داود (992) حديث ابن عمر المرفوع بلفظ:"نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة"، وهو منكر بهذا اللفظ، تفرد به شيخ أبي داود محمد بن عبدالملك الغزَّال، وهو وإن كان ثقة، فقد خالفه الإمام أحمد وغيره في لفظه، أنظر تفصيل ذلك في"سلسلة الأحاديث الضعيفة"للإمام الألباني ـ رحمه الله ـ رقم (967) . ا-هـ

ـ [الحمادي] ــــــــ [21 - Oct-2007, صباحًا 04:56] ـ

بارك الله فيكم يا شيخ محمد وفي الأحباب الكرام

لكن هل صحَّ الحديث في النهي؟ أم أنه معلول؟

ـ [آل عامر] ــــــــ [21 - Oct-2007, صباحًا 05:07] ـ

قال السندي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت