أما الاستشهاد بكلام ابن عباس -رضي الله عنهما- إن صح ذلك عنه- على أهمية متابعة السنة وإن عارضها الشيخان -كما يفهم من مراد بعض الدعاة من أصحاب الغيرة الزائدة- ففيه ما فيه من مآخذ.
ـ [أبو مريم هشام بن محمدفتحي] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 03:48] ـ
سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،
فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في المسند (نسخة المكنز)
2317 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةَ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَد نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ عُرْوَةُ هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ. {1/ 253} معتلى 3505
وأما طريق معمر عن أيوب، فإن أيوب من أهل البصرة:
فقد ذكر الحافظ ابن رجب في شرح العلل {ص 612 بتحقيق نور الدين عتر، ص 774 بتحقيق همام سعيد} :"قال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئا"
وهذا النص في ترجمة معمر من تاريخ ابن أبي خيثمة {طبعة دار غراس بتحقيق عادل بن سعد وأيمن بن شعبان حفظهما الله صفحة 197} وذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة معمر من التهذيب وفيه فخالفه مكان فخفه ولعل ما أثبته ابن رجب أنسب للسياق إلا أن يكون ما في التهذيب خطأً من النُسَّاخ، والله تعالى أعلم بالصواب
والعمدة في هذا رواية حماد بن زيد عن أيوب التي أخرجها الخطيب في باب (تعظيم السنن والحث على التمسك بها والتسليم لها والانقياد إليه وترك الاعتراض عليها - ط دار ابن الجوزي - يتحقيق إسماعيل الأنصاري - عن موسوعة جوامع الكلم)
ورواية إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن أبي مليكة الأعمى عن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عباس (المعجم الأوسط - ح21 - ص 10 - نسخة دار الحرمين بتحقيق أبي معاذ طارق بن عوض الله(عن موسوعة جوامع الكلم ) )
والله تعالى أجلُّ وأعلم
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [10 - Oct-2007, مساء 03:52] ـ
نفع الله بكم جميعا
وأحسنت أخي الفاضل أبا أيوب
نعم قد يكون الفعل ظاهره يفيد المعارضة، إلا أنه في حقيقة الأمر غير ذلك، هذا في حالة الثبوت، ثم قد يكون منشأ المعارضة حدوث الخطأ من جهة الناقل سواء في ضبطه أو فهمه، فيورث هذا تعارضا متوهَّما .. والله أعلم وأحكم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [11 - Oct-2007, صباحًا 02:18] ـ
قال العلامة ابن جبرين حفظه الله
واشتهر أن عمر -رضي الله عنه- كان ينهى عن المتعة، ولكن فهموا أنها متعة الحج بالسياق؛ وذلك لكثرة الأدلة على ذلك، أن الذي ينهى عنه هو التمتع بالحج إلى العمرة، وذلك لأنه يريد أن الحاج يعتمر في سفر مستقل ولا يعتمر مع حجته خاف أن يتعطل البيت من الزوار ومن الطائفين، فنهى عن متعة الحج، هذا هو الذي نهى عنه.
فالرافضة غلطوا أخذوا نهيه عن المتعة، وقالوا: إنه هو الذي نهى عن متعة النكاح، ليس هو النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا خطأ، فمتعة الحج تسمى متعة، نهى عنها حتى يكثر الزوار للبيت الحرام، حتى لا يتعطل البيت، وأما متعة النكاح فإنها ولو سميت متعة فإنها متعة خاصة ونهيه عنها نهي خاص في قصة عمرو بن حريش كما في صحيح مسلم.
وكذلك أيضا نهيه عن متعة الحج أشهر؛ فإنه كان كلما حج يأمر كل من حج أن يحج مفردا، ويقول: خصوا العمرة بسفر وخصوا الحج بسفر ليكون أعظم للأجر.
فالرافضة أخذوا كلمة نهى عن المتعة وظنوا أنها متعة النكاح، فغلطوا في ذلك وصاروا يسبون عمر أنه الذي حرم الحلال، حرم نكاح المتعة مع كونه حلالا، فيسبونه ويشتمونه وكذبوا على عمر -رضي الله عنه- في