وفي"إعلام الموقعين": [وقال ابن عباس في قول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} ، قال: يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات] .انتهى.
ولذلك حينما ذُكر عند النبيِ - صلى الله عليه وسلم - عالمٌ وعابد، قال عليه الصلاة والسلام: [فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم] ،
ويكفي أهلَ العلم شرفًا أن الله تبارك وتعالى أشهدهم على انفرادِهِ بألوهيتِهِ وتوحيدِهِ سبحانه فقال في كتابه الكريم: {شهد الله أنه لا إله هو والملائكة وأولوا العلم ِقائمًا بالقسط ِ لا إله إلا هو العزيز الحكيم} .
أيها الإخوة: قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ، نعم إن أهل العلم هم أشد الناس خشية لله تعالى، فأنت للشيء أخوف كلما كنت له أعرف،
قال العلامة ابن القيم في"مدارج السالكين": [و الخشية أخص من الخوف، فإن الخشية للعلماء بالله، قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ، فهي خوف مقرون بمعرفة] . انتهى.
ولذا كان الطريق الموصل إلى الله عز و جل هو العلم الشرعي.
إن الجنة - عباد الله - لها ثمانية أبواب،كل باب خصص لفئة من الناس لا يدخل منه غيرهم:هذا باب الريان للصائمين،وهذا باب للمتصدقين، وهذا باب الصلاة، وهكذا،إلا العلم الشرعي فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: [من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة] ، فنكر هذا الطريق وأبهمه قال"طريقا"إلى الجنة،"طريقا"هذا عام، لأنه نكرة في سياق الشرط: (( من سلك ) )فهو عام، فهو موصل إلى الجنة من كل أبوابها.
فاحرصوا يرحمكم الله على تعلم العلم الشرعي، والتفقه في الدين، اللهم فقهنا في ديننا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا،اللهم إنا نسألك علمًا نافعا ورزقًا طيبا وعملًا متقبلا، ونعوذ بك اللهم من علم لا ينفع وقلبٍ لا يخشع ودعوة لا تسمع.
وصل اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [14 - Oct-2008, مساء 03:58] ـ
يرفع للفائدة ورفع الهمة.
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [14 - Oct-2008, مساء 04:02] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [14 - Oct-2008, مساء 04:51] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [15 - Oct-2008, صباحًا 08:30] ـ
الأخوين الفاضلين: فريدا المرادي، حمدان: جزاكما الله خيرا على مروركما.