ولا أعتقد -رغم قلة بضاعتي من العلم - أن هناك نصوصا دالة على أن نبيا دعا الله تعالى، فلم يستجيب الله له بعين ما دعا ... (فإن وجد ذلك كان قاطعا للنزاع) ولا أعتقد أن أحدا سيسرد لنا قصة دعوة إبراهيم عليه السلام لأبيه ... فمن الأحاديث التي وردت في نص ما كتبه أخونا علي ما يحيطنا دراية بتنوع الدعاء إلى جائز وغير جائز.
والظاهر من خلال النصوص أيضا، أن الأنبياء يشتغلون كثيرا بذكر الله تعالى، ودعاؤهم (غالبا) يكون عند النوازل والشدائد ..
وهذا باختصار لأنه كان عند أول نظرتي لموضوعك بارك الله فيك ..
وبالله التوفيق والسداد، وأسأله الإخلاص في القيل والفعل ..
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [25 - Dec-2008, مساء 03:18] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:
ليس الأمر على إطلاقه، فإجابة الدعاء بصورته أو بمعناه وتوقيتها أو عدم الاستجابة كل ذلك خاضع للحكمة الالهية سواءً كان الداعي نبيًا أو غيره.
فنوح عليه السلام:"ونادى نوح ربه فقال رب ان ابني من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين، قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح"
وإبراهيم عليه السلام:"قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"
ومحمد صلى الله عليه وسلم:"ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"قال البخاري"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ"
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}
وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَزَلَتْ {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}
وقال تعالى"استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم"
وحديث مسلم"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا"
فكيف مع ذلك كله يقال أن دعاء الأنبياء مستجاب هكذا بإطلاق؟؟!!!
ـ [أفلااطون] ــــــــ [25 - Dec-2008, مساء 06:59] ـ
الصحيح الذي تشهد له النصوص أن دعاء النبي قد يستجاب وقد لا يجاب إلى عين ما سأله. ولا أعلم أحدا من أهل التحقيق خالف في هذا.
ـ [عبد الله نياوني] ــــــــ [27 - Dec-2008, مساء 04:36] ـ
الحمدلله أولا وآخرا وصلاة وسلاما على رسول الله….
إعلم أخي .. أن الأنبياء أفضل الخلق وأكملهم دينا ودنيا ولذلك كان دعاؤهم مستجابا، ولم يثبت نص صريح على أنه بمثابة دعاء غيرهم من المسلمين، بل الله عود أنبيائه دوما على الإجابة ..
ففي سورة مريم في قصة زكريا (ولم أكن بدعاءك رب شقيا)
قال ابن كثير وغيره: أي لم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء ولم تردني قط فيما سألتك.
وفي قصة إبراهيم مع أبيه (قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا) قال قتادة ومجاهد وغيرها: قال عوده: الإجابة.
وقيل غير ذلك.
وعلى هذا تدل عشرات الآيات والنصوص من الكتاب والسنة ..
ولكن يجب العلم أن الدعاء إما (جائز أوغير جائز) فالدعاء الممنوع شرعا ولو دعا به نبي لا يصرفه ذلك عن أصله، ومثل ذلك قليل جدا، وتلكم الآيات هي ما استدل بها معارضي وهنا أبينها واحدة تلو الأخرى ..
فالإستدلال بقوله تعالى: (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي….) ليس في محله لأمرين:
(يُتْبَعُ)