فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 20085

هو نفسه الذي فيه الإفريقي؛ فتأكدت من سقوط ذلك من إسناد (المحلى) لابن حزم أو انتقال عينه -

رحمه الله - من عبد الله بن يزيد المقرئ إلى عبد الله بن يزيد الحبلي وإسقاط الإفريقي

بينهما!!

فيبقى الحديث ضعيفًا كما حكم عليه الحافظ ابن حجر نفسه في (مختصر زوائد البزار) 1/ 333 رقم

(528) وكما صنعتم - فضيلتكم - في (الضعيفة) 1060 فحكمتم على الحديث بالضعف،

ولعلي - إن شاء الله تعالى - مستدرك ذلك في (تحقيقي للمحلى)

وفقكم الله، وسدد خطاكم، وختم لكم بحسن الخاتمة.

ابنكم: علي رضا بن عبد الله.

فلما انتهى أخونا الحلبي من قراءة الرسالة، قال الألباني: جزاه الله خيرًا، ومثله ينفع الله به الناس إن

شاء الله، ثم بكى الإمام الألباني، فسألت عليًًا؛ فقال: الشيخ رقيق وتذكر الموت فبكى.

(( دراسات علمية مع شيخنا الألباني ) )2 - 3

اقترح علي بعض المشايخ أن أجعل اسم هذه الحلقات - كما ترون - بدلًا من كلمة: خواطر؛ فأجبته لذلك!

فمن الدراسات الجيدة مع فضيلة شيخنا الألباني ما دار بيني وبينه - رحمه الله - حول حديث:

(ما استجار عبد من النار سبع مرات في اليوم إلا قالت النار: يارب! إن عبدك فلانًا قد استجارك

مني فأجره، ولا يسأل الله عبد الجنة في يوم سبع مرات إلا قلت الجنة: يا رب! إن عبدك فلانًا سألني

فادخله الجنة).

فقد ذهبت إلى تضعيف سنده في (صفة الجنة) لأبي نعيم الأصبهاني رقم (67) ؛ لأن مداره على:

يونس بن خباب،وهو منكر الحديث كما قال البخاري؛

بل قال الجوزجاني: كذاب مفتر!

(صفة الجنة) رقم (68) .

ثم وقفت - بعد ذلك - على تصحيح شيخنا للحديث في (الصحيحة السادسة) رقم (2506) ؛

إذ رجح رحمه الله أن يونس الذي

في إسناد أبي يعلى - المسند 11/ 54 رقم 6192 - إنما هو ابن يزيد الأيلي، قال:

(لأن جرير بن حازم من المعروف أنه يروي عن يونس بن يزيد الأيلي كما تقدم، فهذا هو ملحظ أولئك الحفاظ الذين

صرحوا بصحة الحديث، وأنه على شرط الشيخين).

ثم تكلم فضيلته على (علي رضا) باعتبار أنه تسرع ورد على الحفاظ الذين صححوا الحديث، وهم:

المقدسي، والمنذري، وابن القيم، وابن كثير!

وقد اتصلت فورًا بفضيلته وسألته عن سبب هذه القسوة في الرد علي؟ فقال بالحرف الواحد:

كان هذا قبل أن نعرفك؛ ثم تلطف معي كثيرًا وقال:

إن كثيرًا من المتسرعين ممن نشئوا في هذا العلم يردون على كبار الحفاظ دون تريث وروية؛ وأما

أنت فإذا أصابك شيء من رشاش

كلامي فهي كالعملية الجراحية التي تسدد خطاك التي نرى فيها السداد - إن شاء الله - يستمر معك دائمًا

، وأنا أستفيد من ملاحظاتك،ورجاع للحق إذا اتضح لي.

وقد كنت أخبرت فضيلته بأن حافظًًا مثل البوصيري في (إتحاف الخيرة المهرة) - المطبوع المسند

برقم (8460) ومختصره برقم (7044) - قد جزم بأنه يونس بن خباب لا يونس بن يزيد!

فرد فضيلته قائلًا: إن الهيثمي، والبوصيري، وابن حجر، كل هؤلاء نشئوا في هذا العلم، ولم يصلوا

إلى ما وصل إليه أولئك الحفاظ الكبار.

ثم وقفت - بحمد الله تعالى وتوفيقه ومنه - على حافظ كبير؛ بل هو إمام النقاد الحافظ الدارقطني الذي

جزم بأن يونس هذا إنما هو ابن خباب كما بين ذلك بالتفصيل في (العلل) 11/ 188 - 190 رقم 2213

-فحمدت الله كثيرًا على هذا التوفيق، وعلمت يقينًا- لا ظنًا- بأن البحث والتنقيب في بطون الكتب

والمصنفات هي السبيل الأمثل لمعرفة الصواب في هذه الأمور؛ وهكذا يضاف الدارقطني

-الذي هو أقدم وأعلم من جميع الحفاظ الذين ذكرهم الألباني بلا ريب - إلى قائمة المضعفين لهذا

الحديث، مع الهيثمي، والبزار، والبوصيري، وعلي رضا- ولا فخر - ويظل الإسناد

ضعيفًا جدًا، فينقل من (الصحيحة السادسة) إلى (الضعيفة السادسة)

أو غيرها من كتب شيخنا رحمه الله.

وقد أطلعت أخانا علي الحلبي على كلام الدارقطني، فلعله أبلغ شيخنا بذلك، والله أعلم.

تنبيه: في الحديث علة أخرى، وهي الوقف على أبي هريرة رضي الله عنه: كذلك أخرجه

الطيالسي في (المسند) برقم 2579

بإسناد قال عنه البوصيري نفسه: على شرط مسلم - المخطوط 3/ 23 - وقال عن الرواية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت