فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 20085

ـ [الحمادي] ــــــــ [26 - Dec-2006, صباحًا 04:02] ـ

جزاكم الله خيرًا، ونفع بهذه المدراسة المباركة

وأحبُّ تسجيلَ بعض الوقفات، مشاركةً لكم في التفقُّه في هذا النصِّ النبوي:

أولًا/ لفظ الحديث: (سبعةٌ يظلُّهم الله ... ) ومثلُ هذا اللفظ لا يقتضي حصرَ التظليل بهذه الأصناف؛ خاصة مع ورود ما يدلُّ على أنَّ العددَ هنا لا مفهوم له؛ فقد جاء في صحيح مسلم من حديث اليَسَر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أنظر معسرًا أو وضعَ له؛ أظله الله في ظله يومَ لا ظلَّ إلا ظله) وهذا لفظٌ عامٌ؛ يشمل الذكر والأنثى، فصحَّ دخولُ الإناث في بعض الأوصاف التي تستوجب التظليلَ بفضل الله وتوفيقه.

ثانيًا/ ينبغي أن يخرج من الأصناف المذكورة في حديث أبي هريرة ما يختصُّ الرجال -كما سبق في تنبيه الأخت وسم المعاني وغيرها- وذلك في الإمام العادل، ومن قلبُه معلَّق بالمساجد.

ثالثًا/ يبقى عندنا خمسة أصناف مذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهذه الأصناف مذكورة بأحد لفظين:

أولهما لفظ (شاب) والثاني لفظ (رجل)

فأما اللفظ الأول فيحتمل إطلاقه على الشابة أيضًا، وإنما سيق بلفظ المذكر تغليبًا للذكور على الإناث في الخطاب، وهو معروف من عادة العرب في خطابها.

أقول هذا احتمالًا.

وأما اللفظ الثاني فهو لفظٌ مختصٌ بالذكور؛ ولا يصح إدخال النساء فيه.

فلفظ (المؤمن أو المؤمنون) يختلف عن لفظ (الرجل أو الرجال) فالأولان يمكن دخول النساء فيهما، بخلاف اللفظين الآخرين.

وهذا هو وجه الإشكال في الحديث، أنَّ الألفاظَ المستعملةَ فيه ألفاظٌ تخصُّ الذكور.

ويمكن القول بشمول تلك الفضائل الخمس للنساء أيضًا -كما نقل الأخ الفارس وفقه الله عن الحافظ ابن حجر- ويكون شمول الحديث لهنَّ لا من حيث ظاهر اللفظ، وإنما من حيث النظر للمعنى

فإنَّ التحابَّ في الله، وإخفاءَ الصدقة، ومن نشأ في عبادة الله، ومن ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه= كلُّ هذا ليس مما يختصُّ الرجال، بل هو شاملٌ للنساء.

هذه مدارسةٌ أوردها على وجه التفقُّه لا التعليم.

ـ [وسم المعاني] ــــــــ [31 - Dec-2006, صباحًا 09:10] ـ

أخي الكريم / الحمادي

جزيت خيرًا على هذه الوقفات , نفع الله بك.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [16 - Jul-2007, مساء 10:03] ـ

الحمد لله

بارك الله فيكم أخي الكريم

نعم اخوتي الكرام

المرأة داخلة ان شاء الله فيما عدا الامامة ... ومسالة المسجد

فإن العرب قد تذكر لفظ الرجل دون ارادة معناه ... وقد تذكر المذكر دون قصد استثناء الانثى ... وهذا مذهبهم

فتجد ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .... والعبد ليس هو الامة

وفي الحديث ... وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى لا يبقى بينه و بينها الا ذراع .... او كما قال صلى الله عليه

و سلم فالمرأة غير مذكورة بلفظها في الحديث لكن العرب فهموا دخولها فيه دون حاجة الى نص آخر لأن هذا

مذهبهم وحديث اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ... الحديث .... لا يستقيم القول بتخصيص هذا

الحديث بالذكور دون الاناث ... او ان تقول الانثى اللهم اني عبدك .... بل قال ابن تيميه رحمه الله ان تقول

اللهم اني أمتك ابنة عبدك ابن امتك ...

وتأمل الحديث ... والله لا يومن و الله لا يومن و الله لا يومن ... الذي لا يأمن جاره بوائقه بلفظ الذي ... مع

ان الذي خاص بالانثى ... ولكنهم فهموا انها داخلة ايضا ...

وكذلك الحديث ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ... والجارة

المهم ان هذا من لسان العرب و مذهبهم في الكلام فهم أحيانا يتلفظون بلفظ المذكر دون قصد لتخصيص

الذكور واخراج الاناث من اللفظ .... وكل واحد من هذه الاحاديث يكفي بنفسه استقلالا في فهم ذلك .. لأن

العرب جرى ذلك على مذهبها في التوسع في الكلام ... بقي أن يعلم ان الامر ليس على اطلاقه وله ضوابط

يعرفها من يهتم بلسان العرب.

و الله اعلم

ـ [محب الموحدين] ــــــــ [17 - Jul-2007, صباحًا 09:35] ـ

جزى الله جميع المشاركين خير الجزاء ..

والله لقد استفدت مما كتبتم .. ولكم مني الشكر الجزيل

ـ [نداء الأقصى] ــــــــ [17 - Jul-2007, مساء 02:22] ـ

شكرا لوسم المعاني هذا الطرح الجميل، والذي جلب لنا كل هذا الخير من العلم.

بقيت مسألة المساجد، فإني سمعت قديما ـ في أشرطة شرح نيل الأوطار للعثيمين ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته:

أن المساجد قد يراد بها أماكن العبادة، وهي المساجد المعروفة، وهذا تكون خاصة للرجل، وقد يراد بها الفعل الذي يؤدى في المساجد من صلاة، وقراءة قرآن ودعاء، فهذا تدخل فيها المرأة، لأنها مأمورة بها أمر إيجاب أو استحباب،

فيكون المقصود بالمساجد الفعل وليس البناء المعهود،

وهذا التفسير يشهد له حديث:النهي عن اتخاذ القبور مساجد"."

.. فليس المقصود هو النهي عن البناء على القبور فقط،

وإن كان هذا هو المتبادر إلى الذهن، بل المقصود ـ أيضا ـ النهي عن فعل الأشياء التي تكون في المساجد من صلاة ودعاء وقراءة قرآن ـ في القبور، حتى لو بدون بناء.

يعني النهي متوجه إلى الفعل مع البناء، ويكون الندب هنا ـ في حديث السبعة ـ للفعل الذي يكون في المساجد / مع البناء والله أعلم.

ملاحظة: سمعته قديما جدا، والنتسيق في الكلام مني , وليست ألفاظ الشيخ المبارك ـ رحمه الله تعالى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت