فهرس الكتاب

الصفحة 16462 من 20085

ـ [ابن الطيب] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 08:40] ـ

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى أما بعد

أخي الحبيب أبا عائشة

لقد سألت عن أمر عظيم والله ..

اعلم أخي رعاك الله أن الدعوة الاسلامية لايمكن فصلها عن المشهد السياسي و الاجتماعي وليس من الغريب اليوم أن نلحظ وجود صحوة مضادة لما كان ينبغي أن تكون عليه الدعوة الحقة، فكما جاء في كلام بعض إخواننا ردا على مقالتك لاشك أن المغرب مر بمرحلة دعوية طيبة تفيأ ظلالها كثير من شاب البلاد و لايزال عبقها يفوح هنا وهناك بل إن أصوات الدعاة والمشايخ المشارقة لا تزال تتردد في آذان الشباب، لكن في المقابل فقد برزت حملة مضادة لقيت دعما وتوجيها رسميين. وانطلق النشاط الدعوي على أشده عبر المعاهد والمساجد بل وحتى بعض القنوات التي تروج لهذه للصحوة (النائمة) بل إنني أختلف معك في ما ذكرته من أن المغرب يعيش حالة خمول دعوي مقارنة ببعض الدول الإسلامية، كيف يقال هذا وقد جاء المغاربة بما لم تأت به الأوائل في مجال الدعوة ... أما سمعت بإنشاء شاشات تلفزيون في المساجد تبث الدروس الرسمية من وزارة الأوقاف؟؟؟ أما سمعت أخي رعاك الله بتلك الوفود الكثيرة من المرشدين والمرشدات التي تتخرج من المعاهد والمساجد ... ؟؟؟ أما سمعت بالقناة السادسة؟؟؟ ...

كل هذه جهود تصب في الدعوة ... لكن أي دعوة؟؟

إنها الدعوة إلى الفكر القبوري والتصوف الخرافي الذي يقدمونه للناس على أنه سني وأين هو من السنة وأين السنة منه ...

إن أحداث 16 ماي تركت جروحا غائرة في جسد الدعوة الإسلامية الصحيحة، دعوة التوحيد وإتباع الأثر و رد الفروع إلى الأصول. تلك الأحداث التي لم يكشف عن حقيقتها إلى الآن ..

لقد مهدت الساحة لنشر الفكر الدعوي الجديد وجهزت له الوسائل والأساليب المختلفة محاولة بذلك ملأ الفراغ الدعوي الموجود وتبنت هذا المشروع المؤسسات الرسمية في البلاد.

وما نراه اليوم في برامج كثير من القنوات من التجرؤ على جناب التوحيد والمعتقد الصحيح إلا تفسيرا واضحا للمنهج العام السائد في البلاد. بل كيف يفسر استضافة ذلك المجرم الدجال على قناة مغريبة ليقول للناس أن العقائد يحررها الناس وليست توقيفا من قبل الله تعالى. پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? چ

والحمد لله فلا يزال في المغرب من بذب على حياض التوحيد و يحمي حماها فقد انبرى لهذه الجريمة الدكتور مصطفى بن حمزة ليرد كيد هذا المتقول في نحره فأسأل الله تعالى أن يذب عن شيخنا الدكتور كما ذب عن دينه.

فهذه القناة التي لاتتوانى عن نشر الرذيلة و الفساد عيانا جهارا نهارا وليس ببعيد منا ما فعله ذاك السفيه الأرعن المهرج الفاشل الذي خرج علينا ليبين للمغاربة كيف يستعملون الواقي الذكري (أكرم الله أهل هذا المجلس) محرضا على الزنا والفساد ... فأين أصحاب الدعوة من هذا الفعل الشنيع، وأين أتباع الإمام مالك وأبي الحسن الأشعري؟ أم أنها فقط دعوة لا دليل عليها يرى .... ؟؟؟

لا أريد الاستطراد في ذكر الأمثلة فإن في القلب حرقة وكمدا مثل الذي تحس به أخي الغالي أو أكثر ولله در القائل

بي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت من الكآبة أوبالبرق ما ومضا

لاأكون مبالغا أخي الحبيب إن قلت أنك لو مضيت من طنجة إلى لكويرة فلن تجد مسجدا يدرس فيه كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب فضلا عن كتب شيخ الإسلام أو تلميذه عليهم رحمة الله أحمعين ... وأنا لا ألوم المرشدين والوعاظ وأئمة المساجد فأغلب الخرجين كما أخبرت بذلك من قبل الثقات لم يتموا حفظ القرآن الكريم أما المتون العلمية والمطولات فهي من قبيل التطويل والزيادات ... أقصد عندهم ... فعندهم المرشد المعين على الضروري من علوم الدين ففيه الغنية عن كتب الأولين ....

المقصود من هذه الدردشة أن أقول أن الدعوة المضيئة بنور الكتاب والسنة قد انتهت مرحلتها في المغرب على الأقل حاليا واليوم لا بد أن نكون من مريدي الطريقة التيجانية أو البوتشيشية أو الدرقاوية أو غيرها من الطرق حتى نواكب أهل الدعوة في دعوتهم وإلا فلتسعنا بيوتنا ولنبك على خطايانا و الله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله ومعذرة على الإطالة ولكن كما قيل

ولابد من شكوى لذي مروءة يواسيك أو يسليك أو يتوجع

أعتذر إن كان في الرد أخطاء فلم أراجعه لضيق الوقت

ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 11:56] ـ

بارك الله فيكم، وأنا معكم فيما ذكرتموه مما كان قبل 16 ماي، لكن ألا ترون أن ذلك يخص الجانب الدعوي فقط، أما الجانب العلمي فلا زال باهتا منذ زمن، أين يذهب خريجو دور القرآن والمعاهد والكليات العلمية، أين خريجو الجامعات الإسلامية بالجزيرة العربية ومصر، أين حملة شهادات الدراسات الإسلامية وكليات الشريعة، أين الإنجازات والمنجزات والأنشطة والحركة والإنتاج.

إني أستغرب مثلا أن شيخا عالما متمكنا كالشيخ محمد زحل، وقد قضى كل عمره في العلم والدعوة، لا يعرف له تلامذة بارزون ولا مدرسة تتبناه وتسير على منهجه، ولنقل أن الظروف والعلمانيين و .... و .... ،ما بال الشيخ وقد بلغ ما بلغ من العمر لا نعرف له ولو مؤلفا واحدا، ولو رسالة صغيرة الحجم، وقد علم أن للشيخ قلم سيال وبلاغة ساحرة، عرفنا ذلك في بعض مقالاته اليتيمة و مقدماته لبعض الكتب، فا السر يا ترى.؟

كيف ان عالما فاضلا كالدكتور أيت سعيد وقد جمع أصنافا وفنونا من العلم ليس له من الإنتاج إلا رسالته للدكتوراة وبعض الكتيبات والردود؟ أيعاني المغاربة من مرض ضعف الهمة؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت