فهرس الكتاب

الصفحة 11242 من 20085

فأرى أن هذا الأمر مقطوع به ولا يجوز لطالب العلم مهما بلغ،ومهما أحسن الظن بنفسه أن يعرض نفسه للشبه والشهوات وهي كثيرة جدا في هذه الوسيلة ويعين الشيطان على ترويجها، أن الرقيب هو الله عز وجل فإن الإنسان يخلو بنفس وقد يرتفع ما يرتفع مما قد يداريه المسلم في المجتمع ينظر إليه فيضعف في الخلوة وقد ينظر لما يحرم عليه أن ينظر إليه، أو يسمع لما يحرم أن يسمعه فيضعف، وأرى أن أثر هذا قد وجد وكنت بحكم المتابعة لبعض طلبة العلم، أذكر أن الكثير منهم كنا ألقاه في المسجد النبوي ومنذ أن جاءت هذه الوسائل فقدنا الكثير، ولا أبالغ أن بعضهم كنا نلقاه في اليوم والليلة، كان ممن لا يتأخر عن المسجد، أظن أن بعضهم مرت الآن يعني في حدود عشرة سنوات، وأذكر بدون مبالغة أن شخصا كان يتردد على المسجد لم أره منذ هذه السنين في المسجد وغيره كثير ممن يعني قد يعترض إنسان بمراقبته ومتابعته أو ما قد يغفل عنه ولكن فقدنا الكثير، ولا شك أن الهداية بيد الله عز وجل وأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، لكن أظن والله أعلم أن هذه الوسائل لها أثر في الناس، والسعيد من وعظ بغيره، نحن ليس بيننا وبين الله عهد أن نثبت على ديننا وعلى عقيدتنا وعلى هدايتنا إذا ما تعرضنا للشبه، فهذا من أخطر ما يكون إن تعرض المسلم للشبه، وقد ذكر السلف أن من تعرض للشبه فإنه لم يسلم إما أن يقع فيها وإما أن يقل يعني في مأمن على دين أو يكون فتنة للناس، لهذا يجب على كل مسلم على طلاب العلم مهما أحسنوا الظن بأنفسهم أن لا يعرضوا أنفسهم للشبه.

وأما الجانب الآخر وهو ما يكون فيه من الخير ولعل الكلام هذا موجه للمواقع التي فيها الشر أو التي يغلب عليها الشر، أما المواقع الأخرى التي قد يوجد فيها الخير ولكن أيضا يصحبها ما يصحبها من بعض الردود والكلام الذي أشار إليه الشيخ في بعض القنوات من بعض من لا يحسنون ربط الكلام، وقد لا يكون لكلامه أثر في العلم، فهذه التي تحتاج إلى نظر وإلى صبر إلى ما فيها من الخير وإلى ما يمكن أن ينتفع به ويتجنب ما لا خير فيه أو على الأقل يقال أنه قد يكون فيه من الخير الذي يرغب عنه لما هو خير منه، وعند ذلك نحتاج إلى النظر والتمييز بين طلاب العلم الذين يحسن إطلاعهم على ما يبث فتكون لهم متابعة فيكثرون من الخير ويقللون من الشر ويكون لهم إسهام في نفع الناس، وأما ما عداهم من الطلبة فإن هلا يحسن لهم أن ينظروا في كل ما ينشر ولا يفرقون بين الغث والسمين خصوصا أن بعض ما ينشر يقوي الجرأة على نشره أن هذه المقالات والتعليقات أنها بأسماء غير صحيحة وإنما هي مستعارة، فيقوى جانب الجرأة عند بعض هؤلاء وهو يعلم أن ليس هناك محاسبة له فيتكلم بكلام لا ربما لو عرف أنه سيحاسب عليه ما تكلم به، وأرى أنه من الاستفادة من هذه الوسائل منن يقوم عليها ويهيئ للإشراف عليها أن يضبطوا هذه الأمور أن لا ينشر في هذه المواقع خصوصا من ينتسب إلى السنة إلا من أهل العلم والفضل ممن ينتفع بكلامهم، وأن تكون الكتابات موثقة من كلام أصحابها، ويتجنب المقالات والتعليقات التي لا تكون لأهل العلم ولا إلى المعروفين بالنصح للناس ولا ينبغي أن تكون هذه الوسائل أن تكون محط الخصومات والمنازعات بين الجهلة وبين أصحاب الأغراض خصوصا إذا ما كانت هذه المواقع تنسب إلى السنة وإلى السلفية فتشوه من قبل هؤلاء الذين إذا نظر الناس وأهل العقل في هذه المواقع يقول قائلهم إن كانت هذه السلفية فكيف بغيرها، نحن مسئولون أمام الله إذا ما انتسبنا للسنة وإلى السلفية أن نكون على سمت وعلى منهج صحيح ولهذا كان بعض السلف قديما لا يحبون لأنفسهم أن ينسبوا للسلفية فيقال أنه سلفي ويرون أن هذه من أسماء التزكية إذا قال رجل أنا سلفي فقد زكى نفسه بهذا، وإن كان بعضهم يرى أنه لا بأس بالانتساب إن كان على سبيل أن يتميز الرجل عن أهل البدع، وأخطر ما يكون عندما ينتسب بعض الشباب الصغار أو بعض أهل الجهل بالسلفية والسنة سواء في هذه المواقع أوفي غيرها ويسيء في معاملته للناس ولا يتأدب وأذكر كثير من الأسئلة يعني تأتي من بعض العوام أو من بعض من لا يعرف السنة فيقولون: إن ناس يتسمون بالسلفيين يفعلون ويفعلون يذكرون أشياء عجيبة وهذا أمر خطير بعض الناس يغضب ويقول هؤلاء هم أعداء للسنة والسلفية وهذا من غير الإنصاف فإن هؤلاء

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت