فهرس الكتاب

الصفحة 10240 من 20085

ذكر أنه كان يوصي بقراءة كتب العقيدة للعلماء المتقدمين ككلام الإمام أحمد و، ما نقله عنه تلاميذه، وكالإبانة لابن بطة، والشريعة للآجري، وأصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، وغيرها من المصنفات التي بسطت فيها عقيدة السف؛ فكان الشيخ يوصي بمثل هذه الكتب والاهتمام بها.

وكذا كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وكان للوالد اهتمام كبير بكتب هذين الشيخين، وكان سبب هذا أنه لما أراد المجيء لبلاد الحرمين استنصح شيخه الشيخ محمد المدني وطلب منه أن يوصيه بوصية جامعة فوصاه بوصية جامعة، ووصاه إذا قدم إلى بلاد الحرمين أن يهتم بعلمين هما: علم العقيدة، وعلم الحديث، ووصاه بكتب أئمة ثلاثة: ابن تيمية، ابن القيم، ومحمد عبد الوهاب.

وذكر أنه كان يوصي بحفظ بعض المختصرات والاهتمام بها كالواسطية، وكتاب التوحيد لمحمد عبد الوهاب.

وذلك أنه كان يوصي في علم الحديث بقراءة الكتب الستة، والاهتمام بها، وهذا للمتخصصين، أما غيرهما فإنه كان يوصي بحفظ الكتب المختصرة في ذلك؛ مثل: عمدة الأحكام، وبلوغ المرام.

وأذكر مرة أني سألته عن مسألة نحوية فقال: لو كنت تحفظ ألفية ابن مالك لما استشكلت هذه المسألة؛ فكان يوصي بحفظها وإتقانها وأخذها على أحد المشايخ المتمكنين.

ومن الكتب اللطفية التي وصلتها، وبعد أن قرأه أعجبه كثيرا، وأعطاني إياه وأوصاني بقراءته، وذلك الكتاب هو (الحث على حفظ العلم) لأبي هلال العسكري. وهذه الرسالة صغيرة الحجم وألفها مؤلفها بأسلوب أدبي عال، وأجاد في هذه الرسالة إجادة كبيرة في بيان ما يرغب طالب العلم في طلب العلم والصبر عليه، ومداومة مدارسته.

وكان يوصينا كثيرا، ويوصي طلبته بتقوى الله - عز وجل - والمحافظة على الصلوات، والبعد عن المعاصي، فكان - رحمه الله - له مجالس تفسير، وبخاصة إذا جاءه بعض طلبته ممن يحفظون كتاب الله، فيطلب منهم قراءة بعض الآيات؛ فيقوم بتفسيرها وما يتعلق بإعرابها، ولطائف التفسير، وكان يوصي كثيرا بالاعتناء بالسنة، والبعد عن الفرقة والابتداع وكل ما يتعلق بهما.

(32:00) هل لكم أن تتكرموا فتحدثونا عن جهود الشيخ الوالد الكريم العلامة الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله تعالى - في نشر العقيدة السلفية؟

ذكر أنه بعد أخذ الشيخ علوم الآلة عن شيوخ بلده، وعلوم الغاية، وبعد أن لقيه شيخه محمد المدني ووصيته له بالاعتناء بالعقيدة السلفية؛ فكانت لهذه الوصية الأثر الكبير على الوالد - رحمه الله -، وجهود الشيخ في نشر العقيدة السلفية يمكن أن نستفيدها من أمور:

الأمر الأول: بالتدريس حيث قام بالتدريس في الكليات والمعاهد وإشرافه على الرسائل العلمية.

الأمر الثاني: تصوير المخطوطات التي تتعلق بالعقيدة السلفية، بل سمعت من بعض طلبته أنه قال: ما كنا نعرف شيئا عن المخطوطات حتى عرفنا بها الشيخ - رحمه الله -، فكان طلبة العلم بالكاد يعرفون ويستفيدون من الكتب المطبوعة، وكثير من كتب العقدية التي طبعت اليوم صورت من مكتبة الشيخ.

الأمر الثالث: إرشاد الطلاب في الكليات في تحقيق كتب العقيدة السلفية.

وكثير من المتخصصين في العقيدة في أيامنا هذه استفدوا من الشيخ.

والشيخ بالنسبة للتدريس لم يضن بعلمه حتى على العامة؛ فإنه إذا كان في مكان عام، أو دعوة فإنه يتكلم عن العقيدة السلفية، فكان يفسر بعض السور كتفسير الفاتحة، أو الإخلاص، أو المعوذتين، وغيرها.

(38:00) هل كان للشيخ - رحمه الله - دروس منهجية لطلب العلم؟

ذكر أنه كان للشيخ دروس عديدة، ومنذ أن قدم للمملكة له دروس متصلة، منذ أكثر من خمسين عاما.

والشيخ عطية محمد سالم والشيخ عبد الصمد الكاتب درسا على الشيخ عام (1367) والشيخ عطية درس على الوالد (الآجرومية) و (الرحبية) وكذا الحال بالنسبة للشيخ عبد الصمد وتخصص بعد ذلك في علم الفرائض ومن أوائل من أخذ عنهم أخذ عن الوالد متن (الرحبية) .

فدرَّس (الموطأ) (الجامع) للترمذي و (التوحيد) لابن خزيمة، وفي أواخر أيامه درس (صحيح البخاري) و (صحيح مسلم) في بيته وسجلت بعض هذه الدروس، وهي موجودة لدينا - والحمد لله -.

(40:23) هل تذكرون شيئا من رحلاته الدعوية؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت