فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46891 من 466147

{من الثمرات} "من"للابتداء لا للتبعيض بدليل قوله {يجبى إليه ثمرات كل شيء } [القصص: 57] وإنما سأل إبراهيم عليه السلام الأمن وأن يجبى إليه الثمرات وإن كان يتعلق بالدنيا لأن البلد إذا كان آمناً ذا خصب تفرغ أهله لطاعة الله تعالى ويكون سبباً لاجتماع الناس وإتيانهم إليه من كل أوب زائرين وعاكفين ، وطلب الدنيا لأجل الدين من سنن الصالحين"نعم المال الصالح للرجل الصالح"واختلف فِي أن مكة هل كانت آمنة محرمة قبل دعوة إبراهيم وصار ذلك مؤكداً بدعائه فقيل: نعم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض"ولقوله {عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وقيل: إنما صارت حرماً آمناً بدعوته ، وقبلها كانت كسائر البلاد بدليل قوله:"إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة"وقيل بالجمع بينهما ، وذلك أنه كان ممنوعاً قبله بمنع الله تعالى من الاصطلام وبما أوقع فِي النفوس من التعظيم ثم صار آمناً على ألسنة الرسل . و {من آمن منهم} بدل من {أهله} يعني وارزق المؤمنين من أهله خاصة كأنه قاس الرزق على الإمامة حيث ميز هناك بين المؤمن والكافر فقيل: {لا ينال عهدي الظالمين} فعرف الفرق بينهما فقيل {ومن كفر} عطفاً على {من آمن} كما مر فِي {ومن ذريتي} أو هو مبتدأ مضمن معنى الشرط جوابه {فأمتعه} وذلك أن الاستخلاف استرعاء يختص بمن ينصح للمرعي فيؤدي عن الله أمره ونهيه ولا يأخذه فِي الدين لومة لائم ولا سطوة جبار وظالم وأبعد الناس عن النصيحة الظالم ولهذا قيل: من استسرعى الذئب فقد ظلم . وأما الرزق فلا يقبح إيصاله إلى المؤمن والكافر والصالح والفاجر لعموم الرحمة ، ولأنه قد يكون استدراجاً للمرزوق وإلزاماً للحجة على أنه متاع قليل وأمد يسير فيما بين الأزل والأبد و {قليلاً} أي إمتاعاً أو تمتيعاً قليلاً أو زماناً قليلاً فنعمة المؤمنين فِي العاجل موصولة بنعيمهم فِي الآجل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت