فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46854 من 466147

قال أبو على الفارسي: أمَّا مثالُ ذرية من الفعل، فيجوزُ أن يكون فُعلُولة من الذر، فأُبدلَتْ من الراء التي هي اللامُ الأخيرة ياءً، ويحتملُ أن يكون فُعّيلة منه. فأبدلت من الراء الياء، كما يبدل من هذه الحروف للتضعيف، وإن وقع فيها الفصل. ويحتمل أن يكون فُعْلية نَسَبًا إلى الذرّ، إلا أن الفتحة أبدلت منها الضمة، كما أبدلوا في الإضافة إلى الدهر دُهري، وإلى السهل سُهلي. ويجوز أن يكون فُعِّيلة، من ذرأ الله الخلق، اجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف البرية، ويجوز أن يكون فُعِّيلة، من قوله: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} أُبدِلت من الواو الياء؛ لوقوع ياء قبلها.

وقوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} أعلم الله إبراهيم أن في ذريته الظالم. قال ابن عباس: يريد من كان من ولدك ظالمًا لم ينل عهدي. يريد: ليس بإمام ولا كرامة.

واختلفوا في معنى العهد هاهنا، فقال أبو عبيد: العهد هاهنا: الأمان، أي: لا ينال أماني الظالمين، يقول: لا أؤمنهم عذابي، وقال

السدي: {لَا يَنَالُ عَهْدِي} أي: نبوتي. واختاره ابن كيسان، فقال: يعني: لا ينال ما عهدت إليك من النبوة والإمامة في الدين من كان ظالمًا من ولدك، بل ينال عهدي من كان رسولًا إماما.

وقال الفراء: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} أي: لا يكون للناس إمام مشرك. وقال عبد الله بن مسلم: العهد هاهنا: الميثاق، يقول: لا ينال ما وعدتك من الإمامة الظالمين من ذريتك، والوعد من الله عز وجل ميثاق. وهذه الأقوال متقاربة.

125 -قوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} هذه الآية تنعطف على ما تقدمها من الآيات التي ذكر فيها (إذ) ، ويريد بالبيت الكعبة التي هي القبلة اليوم، ولذلك ذكره بالألف واللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت