فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464181 من 466147

أنه يجب على العاقل المبادرة إلى ما يأمره به الصادق لأنه المصدق لحسن الاعتقاد ، والمبادرة إلى التلبس بالعمل أسهل من المبادرة إلى التلبس بالعلم ، لأن العمل له صورة وحقيقة ، ومطلق التصوير أسهل من التحقيق ، ومن صور شيئاً كان أقرب إلى تحقيقه ممن لم يصوره ، فكان أجدر بتحقيقه ممن لم يباشر تصويره ، ففيه حث على المسابقة إلى الأعمال الصالحة وإن لم تكن النية خالصة ، وإيذان بأن من أدمن ترك الأعمال قاده إلى الإنسلاخ من حسن الاعتقاد ، وورطه في الضلال ، {لم نك} حذفوا النون دلالة على ما هم فيه من الضيق عن النطق حتى بحرف يمكن الاغتناء عنه ، ودلالة على أنه لم يكن لهم نوع طبع جيد يحثهم على الكون في عداد الصالحين ، وكان ذلك مشيراً إلى عظيم ما هم فيه من الدواهي الشاغلة بضد ما فيه أهل الجنة من الفراغ الحامل لهم على السؤال عن أحوال غيرهم ، وكان ذلك منبهاً على فضيلة العلم: {من المصلين} أي صلاة يعتد بها ، فكان هذا تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم ، وعلى أنهم يعاقبون على فروع الشريعة وإن كانت لا تصح منهم ، فلو فعلوها قبل الإيمان لم يعتد بها ، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال ، وأن الحساب بها يقدم على غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت