قوله: {فَأتًخِذهُ وكيلًا} قال الكلبي: يقول: اتخذه يا محمد كفيلًا على ما قال لك إنه سيفعله بك.
وهذا المعنى أراد الزجاج بقوله: اتخذه كفيلًا بما وعدك.
وهو قول الفراء.
10 - {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} . لك من التكذيب والأذى.
{وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} واعتزلهم اعتزالًا حسنًا، لا جزع فيه.
قال الكلبي، ومقاتل: قالوا هذا قبل أن أمر بالقتال.
قوله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} قال ابن عباس: يريد دعني ومن كذبك، وهذا كقوله: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ} [القلم: 44] .
قال الزجاج: العرب إذا أرادت أن تأمر إنسانًا [فإن] له هَمَّة بأمر أو خصم له تقول: دعني وذاك، ودعني وفلانًا، ليس أنه حال بينه وبين ذلك الأمر، أو ذلك الإنسان، ولكن تأويله: لا تهتم به، فإني أكفيكه.
وقوله تعالى: {أُولِي النَّعْمَةِ} قال ابن عباس، (ومقاتل) : أولي الغنى، وكثرة الأموال.
وذكرنا تفسير النعمة فيما تقدم.
{وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} قال ابن عباس: حياتهم حتى (يأتي الوعد) .
وقال الكلبي: نزلت في المُطْعِمِين ببدر، وهم عشرة من قريش، قتلهم الله ببدر.
وقال مقاتل: يعني بني المغيرة، أهلكهم الله ببدر.
ثم ذكر ما لهؤلاء عنده، فقال: {إِنَّ لَدَيْنَا (أَنْكَالًا) }
قال المفسرون: إن عندنا في الآخرة أنكالاً، واحدها: نِكْل، وهو القيد في قول جميع المفسرين، وأهل اللغة.
وقال الكلبي: أغلالًا من حديد.
وقال أبو عمران الجوني: هي قيود لا تحل أبدًا.
وقوله تعالى: {وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ} لا يسوغ في الحلق، والغصة: ما يغص به الإنسان.
وقال ابن عباس، والمفسرون: يعني الزقوم. وهو قول مجاهد، ومقاتل، وعكرمة.
وقال أبو إسحاق: أي طعامهم الضريع، كما قال عز وجل: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) } [الغاشية: 6] ، وهو شوك كالعَوْسَج.