فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462399 من 466147

وله من حديث أبي عيينة ، أخبرنا زياد أنه سمع المغيرة يقول: قام النبي صلّى الله عليه وسلّم حتى تورمت قدماه ، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال:

أفلا أكون عبدا شكورا ؟ [1] . وخرّج قاسم بن أصبغ من حديث سفيان عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: جعلت قرة عيني الصلاة [2] ، وكان يصلي حتى ترم قدماه ، قال: فقيل له يا رسول الله! أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا ؟ وله من حديث شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي حتى ترم قدماه ، فقيل له: تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا ؟ وخرّج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عليا قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما أصبح ببدر من الغد أحيا تلك الليلة كلها وهو مسافر [3] .

[] وفيه: مشروعية الصلاة للشكر ، وفيه أن الشكر يكون بالعمل ، كما يكون باللسان ، كما قال تعالى:

اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً 34: 13 وقال القرطبي: ظن من سأله عن سبب تحمله المشقة في العبادة أنه إنما يعبد الله خوفا من الذنوب وطلبا للمغفرة والرحمة ، فمن تحقق أنه غفر له لا يحتاج إلى ذلك ، فأفادهم أن هناك طريقا آخر للعبادة وهو الشكر على المغفرة ، وإيصال النّعمة لمن لا يستحق عليه فيها شيئا ، فيتعين كثرة الشكر على ذلك.

والشكر: الاعتراف بالنعمة والقيام بالخدمة ، فمن كثر ذلك منه سمّي شكورا ، ومن ثم قال سبحانه وتعالى: وَقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ 34: 13 وفيه: ما كان عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم من الاجتهاد في العبادة ، والخشية من ربه ، قال العلماء: إنما ألزم الأنبياء أنفسهم بشدّة الخوف لعلمهم بعظيم نعمة الله تعالى عليهم ، وأنه ابتدأهم بها قبل استحقاقها ، فبذلوا مجهودهم في عبادته ليؤدوا بعض شكره ، مع أن حقوقه أعظم من أن يقوم بها العباد. وطرفه في الحديث رقم (6471) .

[1] (المرجع السابق) : ج 8 ص 751 حديث رقم (4836) : «حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا زياد أنه سمع المغيرة يقول: «قام النبي صلّى الله عليه وسلّم ، حتى تورمت قدماه ، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال: أفلا أكون عبدا شكورا» .

[2] (البداية والنهاية) : ج 6 ص 30 ، (كنز العمال) : ج 7 ص 286 حديث رقم (18912) ، الطبراني عن أنس.

[3] (الإحسان) : ج 11 ص 73 ، حديث رقم (4759) ، إسناده حسن ، رجاله رجال الشيخين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت