فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462388 من 466147

وإنما كان المسلمون يقتدون بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرّهم على ذلك فكانوا يرونه لِزاماً عليهم ، وقد أثنى الله عليهم بذلك في آيات كثيرة كقوله تعالى: {تتجافى جنوبُهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، وسيأتي ذلك عند قوله تعالى: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} [المزمل: 20] الآية ، قالت عائشة:"إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام النبي وأصحابه"، على أنه لا خلاف في رفع فرض القيام عن المسلمين.

وتقرر أنه مندوب فيه.

واختلف في استمرار وجوبه على النبي صلى الله عليه وسلم ولا طائل وراء الاستدلال على ذلك أو عدمه.

وقوله: {إلاّ قليلاً} استثناء من {الليل} أي إلاّ قليلاً منه ، فلم يتعلق إيجاب القيام عليه بأوقات الليل كلها.

و {نصفه} بدل من {قليلاً} بدلاً مطابقاً وهو تبيين لإِجمال {قليلاً} فجعل القليل هنا النصفَ أو أقلَّ منه بقليل.

وفائدة هذا الإِجمال الإِيماء إلى أن الأوْلى أن يكون القيام أكثر من مدة نصف الليل وأن جعله نصف الليل رحمة ورخصة للنبيء صلى الله عليه وسلم ويدل لذلك تعقيبُه بقوله: {أو انقص منه قليلاً} أي انقص من النصف قليلاً ، فيكون زمن قيام الليل أقلّ من نصفه ، وهو حينئذٍ قليل فهو رخصة في الرخصة.

وقال {أو زد عليه} وهو عود إلى الترغيب في أن تكون مدة القيام أكثر من نصف الليل ولذلك لم يقيد {أو زد عليه} بمثل ما قيد به {أو انقص منه} لتكون الزيادة على النصف متسعة ، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بالعزيمة فقام حتى تورمت قدماه وقيل له في ذلك:"إن الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر"فقال:"أفَلا أكونُ عبداً شكوراً".

والتخيير المستفاد من حرف {أو} منظور فيه إلى تفاوت الليالي بالطول والقصر لأن لذلك ارتباطاً بسعة النهار للعمل ولأخذ الحظ الفائت من النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت