فسألته - رضي الله عنه - ا عن حاله ، فلما قص عليها أمره - قال:"خشيت على نفسي"يعني أن يكون هذا مبادئ شعر أو كهانة ، وكل ذلك من الشياطين وأن يكون الذي ظهر له بالوحي ليس بملك ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يبغض الشعر والكهانة غاية البغضة ، فقالت له وكانت وزيرة صدق:"كلا والله! لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق"ونحو هذا من المقال الذي يثبت ، وفائدة التزمل أن الشجاع الكامل إذا دهمه أمر هو فوق قواه ففرق أمره فرجع إلى نفسه ، وقصر بصره وبصيرته على حسه ، اجتمعت قواه إليه فقويت جبلته الصالحة على تلك العوارض التخييلية فهزمتها فرجع إلى أمر الجبلة العلية ، وزال ما عرض من العلة البدنية.