{إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً}
وقوله عز وجل: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً ...} .
يقول: لك فِي النهار ما يقضى حوائجك. وقد قرأ بعضهم:"سبخا"بالخاء، والتسبيخ: توسعة الصوف والقطن وما أشبهه، يقال: سبِّخى قطنك. قال أبو الفضل: سمعت أبا عبدالله يقول: حضر أبو زياد الكلابى مجلس الفراء فِي هذا اليوم، فسأله الفراء عن هذا الحرف فقال: أهل باديتنا يقولون: اللهم سبِّخ عنه للمريض والملسوع ونحوه.
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}
وقوله عز وجل: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ...} .
أخْلِص لله إخلاصا، ويقال للعابد إذا ترك كل شيء، وأقبل على العبادة: قد تبتل، أي: قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته.
{رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إله إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً}
وقوله عز وجل: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ...} .
خفضها عاصم والأعمش، ورفعها أهل الحجاز، والرفع يحسن إِذا انفصلت الآية من الآية، ومثله: {وتَذَرُونَ أحْسَنَ الْخَالِقِينَ، اللهُ رَبُّكُمْ} [/ا] فِي هذين الموضعين يحسن الاستئناف والإتباع.
وقوله عز وجل: {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ...} .
كفيلا بما وعدك.
{يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً}
{وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً ...} .
والكثيب: الرمل، والمهيل: الذي تحرك أسفله فينهال عليك من أعلاه، والمهيل: المفعول، والعرب تقول: مهيل ومهيول، ومكيد ومكيود، قال الشاعر:
وناهزُوا البيعَ من تِرْعِيَّةٍ رَهِقٍ * مُستَأْرَبٍ، عَضَّه السُّلطانُ مَديُونُ
قال، قال الفراء: المستأرَب الذي قد أُخذ بآرابه، وقد أُرِّب.
{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً}
وقوله عز وجل: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً ...} .