فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460109 من 466147

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} تارات ومرات حالا بعد حال ، نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ، إلى تمام الخلقة {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً * وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً} .

{وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} قال الحسن: يعني في السماء الدنيا . وهذا جائز في كلام العرب ، كما يقال: أتيت بني تميم وأتاني بعضهم ، ويقول: فلان متوار في دور بني فلان ، وإنّما هو في دار واحدة . وقال مقاتل: هو معناه وجعل القمر معهن نوراً لأهل الأرض ، {فِي} بمعنى مع . وقال عبد الله بن محمد: وإن الشمس والقمر وجوههما قبل السماوات وضوء الشمس ونور القمر منها وأقفيتها قبل الأرض ، وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله سبحانه {وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} مصباحاً مضيئاً.

وقيل لعبد الله بن عمر: ما بال الشمس تُصلينا أحياناً وتبرد علينا أحياناً ، فقال: إنّها في الصيف في السماء الرابعة وفي الشتاء في السماء السابعة عند عرش الرحمن ، ولو كانت في السماء الدنيا لما قام لها شيء.

{والله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً} وكان حقّه إنباتاً ولكنّه مصدر مخالف للصدر ، وقال الخليل: مجازه: فنبتم نباتاً {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} أمواتاً {وَيُخْرِجُكُمْ} منها أحياءً {إِخْرَاجاً * والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً} مهاداً يحملكم ويستركم أمواتا {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} طرقاً مختلفة . {قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} وهم القادة والأشراف {وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً} عظيماً يقال: كبر كبار بالتخفيف وكبّار بالتشديد ، كلها بمعنى واحد ونظيره في كلام العرب ، أمر عجيب وعجاب وعجّاب ، ورجل حسان وحسّان ، وكمال وكمّال ، وقرّاء للقاريووضّاء للوضي ، وأنشد ابن السكيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت