فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459476 من 466147

وذكر الفارسي أنّ حمله على الحال بعيد؛ لأنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال. ومنع المبرد النصب على الحال. وذكره مكِّي عنه وابن الأنباري.

قال ابن الأنباري:"وزعم أبو العباس المبرد أنه لا يجوز أن يكون منصوبًا على الحال؛ لأنّ"لَظَى"لا تكون إلَّا"نَزَّاعَةً"؛ لأنّ الحال تكون فيما يجوز أن يكون، ويجوز ألّا يكون".

قال ابن الأنباري:"وليس كما زعم؛ فإنّ هذه الحال مؤكِّدة، والحال المؤكِّدة لا يشترط فيها ما ذكر، ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [البقرة/ 91] ، فإنّ"مُصَدِّقًا"منصوب على الحال، وإن كان الحقُّ لا يكون إلَّا مُصَدِّقًا؛ فَدَلّ على جوازه".

وذكر مثل هذا الباقولي، وذكر آية سورة البقرة، وجعل العامل في الحال معنى الجملة، وذكر الهمداني أنّ الحال من"لظى"وأنذ العامل فيه معنى"التلظي".

2 -وقيل: منصوبة على الاختصاص. أي: أغنى نزّاعة، أو أخصُّها وهو اختصاص للتهويل. ذكره الزمخشري والعكبري.

قال أبو حيان:"وكأنه يعني القطع؛ فالنَّصب فيها كالرَّفع فيها إذا أَضمرت"هو"، فتضمر هنا"أعني"."

3 -وذهب الزجاج إلى أنه نَصْب على الذَّمِّ.

4 -وذهب الأنباري محمد بن بشار إلى أنه نَصْب على المدح، قال:"ويجوز نصبها على المدح، أي: اذكر نزَّاعةً كما تقول: مررتُ به العامَلَ الفاضلَ".

قلتُ: هذا أَغْربُ التوجيهات. وأيُّ مدح هنا!! ونقل القرطبي عنه هذا الوجه.

5 -وقال الفارسي:"وإن علَّقت"نَزَّاعَةً"بفعل مضمر، نحو: أعنيها نزاعة للشوى، لم يمتنع أيضًا".

فائدة وبيان

لقد جرت العادة في تناول النَّصّ القرآني بالإعراب أن يكون على قراءة حفص عن عاصم، وقد نذكر بعض القراءات عَرَضًا، غير أنّا في هذا الموضع أعربنا على القراءتين في"نَزَّاعَةً"لما جرى من البيان عند العلماء لهما، وعلى ارتباطهما بالضمير في"إِنَّهَا".

وتتميمًا للفائدة نذكر القراءتين بعد ذكر الإعراب، فنقول:

-قرأ حفص عن عاصم وابن أبي عبلة وأبو حيوة وأبو رزين والزعفراني وابن مقسم واليزيدي في اختياره والسلمي وعكرمة والحسن، وهي رواية أبي عمرو عن عاصم والمفضّل، ومجاهد وعمر بن الخطاب:

"نَزَّاعَةً"بالنَّصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت