وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ {لَتَذْكِرَةٌ}
يَعْنِي عِظَةً يُتَذَكَّرُ بِهِ، وَيَتَّعِظُ بِهِ {لِلْمُتَّقِينَ} وَهُمُ الَّذِينَ يَتَّقُونَ عِقَابَ اللَّهِ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ.
وَقَوْلُهُ: {وَإِنَّا لِنَعْلَمَ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذَّبَيْنَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذَّبَيْنِ أَيُّهَا النَّاسُ بِهَذَا الْقُرْآنِ.
{وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ}
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَإِنَّ التَّكْذِيبَ بِهِ لَحَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
{وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ}
يَقُولُ: وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ الْيَقِينُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَمْ يَتَقَوَّلْهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} بِذِكْرِ رَبِّكَ وَتَسْمِيَتِهِ {الْعَظِيمِ} الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ فِي عَظَمَتِهِ صَغِيرٌ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}