أَي: نَمَّام. والأَحاديث في ذلك كثيرة.
12 - {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) } :
(مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) : أَي: بخيل ممسك بالمال، من منع معروفه عنه: إِذا أَمسكه، أَو منَّاع أَهله الخير وهو الإِسلام، قيل: هو الوليد بن المغيرة المخزومي كان مُوسِرًا وكان له عشرة من البنين وكان يقول لهم ولأَقربائه: من أَسلم منكم منعته رِفْدِي وعطائي.
روي ذلك عن ابن عباس، وعنه أيضًا أَنه أَبو جهل، وقيل غيرهما.
(مُعْتَدٍ) : مجاوز في الظلم حَدَّه. (أَثِيمٍ) أَي: كثير الآثام، والمراد بها المعاصي والذنوب.
13 - {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) } :
(عُتُلٍّ) : أَي: غليظ جاف، وإِنَّمَا نهى - سبحانه - عن طاعة العُتُلّ وجعل غلظته أَشد معايبه لأَنه لقسوة قلبه وغلظ طبعه يجتريء على كل معصية.
(بَعْدَ ذَلِكَ) أَي: بعد ما عدّ له من المثالب والنقائص. (زَنِيمٍ) دَعِيّ مُلْحق بقوم ليس منهم، والمراد به ولد الزِّنا كما جاءَ بهذا اللفظ عن ابن عباس، وكذا جاءَ عن عكرمة وأَنشد:
زنيم ليس يعرف من أَبوه ... بغيّ الأُم ذو حسب لئيم
وإِنما نهي عن طاعة الدّعيّ لأَن الغالب أن النطفة إِذا خبثت خبث خبث الناشئ منها، وعن سعيد بن جبير: الزَّنيم الذي يُعْرَف بالشر كما تُعْرف الشاة بزنمتها وهي ما يتدلى من رقبتها كما سبق بيانه في المفردات: والزنيم، الملصق.
قال ابن كثير: والأَقوال في الزنيم كثيرة، وغالبها يرجع إِلى ما ذهب إِليه سعيد بن جبير، وكثيرًا ما يكون دعيا ولد زِنا فإِنه في الغالب يتسلَّط الشيطان عليه ما لا يتسلط على غيره. أ. هـ بتصرف.
14 - {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) } :
هذا الكلام متصل بقوله - سبحانه: (وَلا تُطِعْ ... ) الخ أَي: لا تطع مَن هذه عيوبه ونقائصه بسبب كونه موُسرًا معتدًّا بماله مُنْجِبًا مُعْتَزًّا ومتقويًّا بأَبنائه.
15 - {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) } :