فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456677 من 466147

(سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) : سنجعل له سمة وعلامة على الأَنف، والمراد: سنلحق به عارا لا يفارقه كالرسم على الأَنف.

التفسير:

8 - {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) } :

الفاءُ في الآية لترتيب النهي على ما ينبيء عنه ما قبله من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، وفي هذا حث له على التَّصميم والعزم على عصيانهم ومخالفتهم.

والمعنى: فَدُمْ على ما أَنت عليه من مخالفة المكذبين وعدم طاعتهم، وتَشَدَّد في ذلك، ويجوز أن يكون نهيًا عن مُداهنتهم ومُداراتهم بإِظهار خلاف ما في ضميره صلى الله عليه وسلم استجلابًا لقلوبهم، لا نهيًا عن طاعتهم حقيقة، وعُبّر عن المداهنة بالطاعة للمبالغة في التفسير.

9 - {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) } :

المعنى: تمنّوا وأَحبوا لو تُلاينهم وتُصانعهم وتنزل على رغبتهم أَحيانًا (فَيُدْهِنُونَ) أَي فهم يدهنون ويلاينونك ويصانعوك حينئذ، فالفاءُ للسببية داخلة على جملة اسمية مسببة عمَّا قبلها.

وقيل المعنى: أَنهم يدهنون الآن طمعًا في ادهانك واستجابتك لهم ومشاركتهم في بعض عبادتهم.

10 - {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) } :

المعنى: وتمسك بما أَنت عليه من عدم طاعة كل كثير الحلف في الحق والباطل، وكفى بهذا النهي زجرًا لمن اعتاد الحلف لأَنه جُعِل فاتحة العيوب وأَساس الباقي من الذنوب، وكثرة الحلف تدل على عدم استشعار عظمة الله - عز وجل - وذلك أَصل كل شر. (مَهِينٍ) أَي: حقير وقال الرماني: المهين: الوضيع، لإِكثاره من القبيح. وعن ابن عباس: الكذاب.

11 - {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) } :

(هَمَّازٍ) أَي: عيَّاب طعَّان أَو مغتاب (مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) : نقَّال للحديث من قوم إلي قوم على وجه الإِفساد بينهم، فهو يحرض بعضهم على بعض لفساد ذات البين وهي الحالقة.

وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: [إِنَّهُمَا يُعذَّبان وما يعذبان في كبير، أَما أَحدهما فكان لا يستتر من البول، وأَما الآخر فكان يمشي بالنميمة] ، وروى الإِمام أَحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة قَتَّات) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت