فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456652 من 466147

ثم يبرز قيمة العنصر الأخلاقي مرة أخرى في نهي الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن إطاعة أحد هؤلاء المكذبين بالذات , ويصفه بصفاته المزرية المنفرة , ويتوعده بالإذلال والمهانة:

(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال) (وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم) . .

وقد قيل:إنه الوليد بن المغيرة , وإنه هو الذي نزلت فيه كذلك آيات من سورة المدثر: (ذرني ومن خلقت وحيدا , وجعلت له مالا ممدودا , وبنين شهودا , ومهدت له تمهيدا . ثم يطمع أن أزيد . كلا !! إنه كان لآياتنا عنيدا . سأرهقه صعودا . إنه فكر وقدر . فقتل ! كيف قدر ? ثم قتل ! كيف قدر ? ثم نظر . ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر . فقال:إن هذا إلا سحر يؤثر . إن هذا إلا قول البشر . سأصليه سقر) . .

ورويت عنه مواقف كثيرة في الكيد لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإنذار أصحابه , والوقوف في وجه الدعوة , والصد عن سبيل الله . . كما قيل:إن آيات سورة القلم نزلت في الأخنس بن شريق . . وكلاهما كان ممن خاصموا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولجوا في حربه والتأليب عليه أمدا طويلا .

وهذه الحملة القرآنية العنيفة في هذه السورة , والتهديدات القاصمة في السورة الأخرى , وفي سواها , شاهد على شدة دوره سواء كان هو الوليد أو الأخنس والأول أرجح , في حرب الرسول والدعوة , كما هي شاهد على سوء طويته , وفساد نفسه , وخلوها من الخير .

والقرآن يصفه هنا بتسع صفات كلها ذميم ...

فهو حلاف . . كثير الحلف . ولا يكثر الحلف إلا إنسان غير صادق , يدرك أن الناس يكذبونه ولا يثقون به , فيحلف ويكثر من الحلف ليداري كذبه , ويستجلب ثقة الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت