فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425109 من 466147

والهاء والميم راجعان إلى قوله تعالى: {والذين آمَنُواْ} .

وقال ابن زيد: المعنى {واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ} ألحقنا بالذّرية أبناءهم الصغار الذين لم يبلغوا العمل ؛ فالهاء والميم على هذا القول للذرّية.

وقرأ ابن كثير"وَمَا أَلِتْنَاهُمْ"بكسر اللام.

وفتح الباقون.

وعن أبي هريرة"آلَتْنَاهُمْ"بالمدّ ؛ قال ابن الأعرابي: أَلَتَه يألِته أَلْتاً ، وآلَته يُؤْلته إِيلاَتاً ، ولاَتَه يَلِيته لَيْتاً كلها إذا نَقَصه.

وفي الصحاح: ولاَتَه عن وجهه يَلُوته ويَليته أي حبسه عن وجهه وصرفه ، وكذلك ألاَته عن وجهه فَعَل وأَفْعَل بمعنى ، ويقال أيضاً: ما أَلاَته من عمله شيئاً أي ما نَقَصه مثل أَلَته وقد مضى ب"الحجرات".

{كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} قيل: يرجع إلى أهل النار.

قال ابن عباس: ارتهن أهل جهنم بأعمالهم وصار أهل الجنة إلى نعيمهم ؛ ولهذا قال: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ.

إِلاَّ أَصْحَابَ اليمين [المدثر: 38 - 39] .

وقيل: هو عام لكل إنسان مُرْتَهن بعمله فلا ينقص أحد من ثواب عمله ، فأما الزيادة على ثواب العمل فهي تفضل من الله.

ويحتمل أن يكون هذا في الذرّية الذين لم يؤمنوا فلا يلحقون آباءهم المؤمنين بل يكونون مُرْتَهنين بكفرهم.

قوله تعالى: {وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} أي أكثرنا لهم من ذلك زيادة من الله ، أمدّهم بها غير الذي كان لهم.

قوله تعالى: {يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً} أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة.

والكأس: إناء الخمر وكل إناء مملوء من شراب وغيره ؛ فإذا فرغ لم يسم كأساً.

وشاهد التنازع والكأس في اللغة قول الأخطل:

وشَارِب مُرْبِح بالكأس نَادَمَنِي ...

لا بالْحَصُور ولا فيها بسَوَّارِ

نَازَعْتُه طَيِّبَ الرَّاحِ الشَّمُولِ وَقَدْ ...

صَاحَ الدَّجَاجُ وحَانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت